قفزة تاريخية لأسعار الذهب والجنيه يتخطى حاجز 52 ألف جنيه

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعاً جديداً خلال تعاملات اليوم الجمعة 23-1-2026، متأثرة بالصعود القوي للمعدن الأصفر في البورصات العالمية، ليصل سعر الأوقية إلى مستوى 4933.82 دولار، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمواطنين.

ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة.. عيار 21 يسجل 6600 جنيه

استقر سعر الذهب عيار 21، الذي يعد الأكثر مبيعاً وطلباً في السوق المحلي، عند مستوى 6590 جنيهاً، بينما قفز سعر الجنيه الذهب لمستويات قياسية غير مسبوقة، متخطياً حاجز 52720 جنيهاً، ليعكس حجم التذبذب الكبير في القيمة الشرائية للعملة مقابل المعدن.

بلغ سعر الغرام من عيار 24 نحو 7531.5 جنيه، في حين سجل عيار 22 قيمة 6903.75 جنيه، ليعزز الذهب مكانته كوعاء ادخاري مفضل للمصريين في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، والتوترات التي تشهدها المنطقة خلال مطلع عام 2026.

سجل عيار 18 متوسط سعر 5648.5 جنيه للغرام الواحد، بينما وصل سعر الذهب عيار 14 إلى 4393.25 جنيه، لتبقى هذه الأسعار خاضعة لقوى العرض والطلب المحلية، بالتوازي مع حركة المؤشرات العالمية التي تشهد نشاطاً كبيراً في التداول.

دفعت التطورات الجيوسياسية المتسارعة أسعار الذهب عالمياً للاقتراب من المستوى النفسي البالغ 5000 دولار للأوقية، مدفوعة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحركات عسكرية للسفن الحربية باتجاه إيران، ما زاد من الإقبال على الملاذات الآمنة.

أعلن ترامب في وقت سابق عن اتفاق تجاري يتعلق بجزيرة جرينلاند، ما قلل من زخم الارتفاع بشكل مؤقت، إلا أن غياب التفاصيل الواضحة حول هذا الاتفاق وتجدد شبح النزاع المسلح في الشرق الأوسط، أعادا بريق الذهب لصدارة المشهد الاقتصادي من جديد.

تأثرت التعاملات الآسيوية صباح اليوم بزيادة الطلب على عقود الذهب الآجلة، حيث يرى المحللون أن التوترات المرتبطة بإيران تمثل المحرك الأساسي للأسعار الحالية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على التجارة الدولية وممرات الملاحة العالمية.

تترقب محلات الصاغة المصرية حركة البيع والشراء في ظل هذه الأسعار المرتفعة، حيث يؤدي تخطي الجنيه الذهب حاجز 52 ألف جنيه إلى إعادة تقييم المحافظ الاستثمارية للأفراد، الذين يسعون لتأمين مدخراتهم من مخاطر التضخم المتزايدة في الأسواق.

يربط خبراء الاقتصاد بين استمرار الارتفاع في مصر وبين استقرار سعر الصرف محلياً، فكلما زاد التوتر العالمي نحو احتمالات نشوب مواجهة عسكرية، كلما دفع ذلك الذهب المحلي لتحقيق قمم سعرية جديدة، تماشياً مع السعر العالمي للأوقية بالدولار.

تظل الأسعار المعلنة هي أسعار الخام من دون إضافة قيم المصنعية أو الضريبة، والتي تختلف من تاجر لآخر ومن منطقة لأخرى، مما يجعل المراقبة الدقيقة للبورصات العالمية ضرورة حتمية لكل مهتم بسوق المعادن الثمينة خلال هذه الفترة المتقلبة.

زر الذهاب إلى الأعلى