ترامب يتوعد كندا برسوم 100% حال تحولها لمنفذ تجاري للصين
كتب: ياسين عبد العزيز
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الكندية من مغبة تعميق الروابط التجارية مع بكين، مؤكداً أن الصين تمتلك القدرة على التهام كندا وتدمير اقتصادها بالكامل، في حال استمرت أوتاوا في نهج الانفتاح التجاري غير المحسوب مع التنين الصيني.
ترامب يعلن خطة القرن لإعمار غزة بـ 25 مليار دولار من قلب دافوس
أوضح ترامب في تصريحات شديدة اللهجة أن أي توجه رسمي من الجانب الكندي لعقد اتفاقيات تجارية واسعة النطاق مع الصين سيكون له ثمن باهظ للغاية، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات بكين للتمدد الاقتصادي عبر الحدود الشمالية.
شدد الرئيس الأمريكي على عزمه الأكيد فرض رسوم جمركية عقابية قد تصل نسبتها إلى 100% على كافة الواردات الكندية، وذلك في حال تحولت الأراضي الكندية إلى مجرد بوابة خلفية أو منفذ غير شرعي لتمرير البضائع والمنتجات الصينية إلى الأسواق الأمريكية الكبيرة.
أشار ترامب إلى أن المسؤولين الكنديين، وعلى رأسهم كارني، سيكونون في موضع المخطئ تماماً إذا سمحوا لبلادهم بأن تصبح معبراً للصادرات الصينية، معتبراً أن مثل هذه التحركات تضر بشكل مباشر بمصالح الاقتصاد الأمريكي وتهدد التوازن التجاري بين دول أمريكا الشمالية.
اعتبر الرئيس الأمريكي أن حماية السيادة الاقتصادية للولايات المتحدة تتطلب مراقبة صارمة لكافة الاتفاقيات التي تبرمها دول الجوار، خاصة تلك التي قد تمنح الصين ميزة تنافسية غير عادلة، وتسمح لها بالالتفاف على الرسوم المفروضة عليها عبر استخدام أراضي الشركاء التجاريين.
طالب ترامب الإدارة الكندية بضرورة مراجعة مسارها التجاري الحالي بما يتوافق مع أمن القارة الاقتصادي، محذراً من أن المساس بسلاسل التوريد أو تسهيل دخول المنتجات الصينية المدعومة سيؤدي إلى تصادم تجاري مباشر، لن تتحمل تبعاته القطاعات الصناعية والزراعية في كندا.
أكدت التقارير الصادرة عن البيت الأبيض أن هذه التهديدات تأتي في إطار رؤية ترامب القائمة على مبدأ “أمريكا أولاً”، والتي تهدف إلى غلق كافة الثغرات التي تستغلها القوى العادية لاختراق السوق الأمريكية، حتى لو تطلب الأمر اتخاذ إجراءات قاسية ضد أقرب الحلفاء التاريخيين.
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تضع رئيس الوزراء الكندي وحكومته في مأزق سياسي واقتصادي حرج، حيث يتعين عليهم الاختيار بين الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوة العظمى في آسيا، أو الانصياع الكامل للضغوط والتهديدات الجمركية التي يلوح بها ساكن البيت الأبيض.
تترقب الأوساط الاقتصادية العالمية رد فعل أوتاوا على هذه التهديدات غير المسبوقة، في ظل اشتعال الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وتحول كندا إلى ساحة صراع محتملة قد تعيد رسم خريطة التجارة الدولية في منطقة شمال أمريكا خلال الأعوام القليلة القادمة.





