الإنذار الأحمر مستمر.. حرائق الغابات تلتهم آلاف الهكتارات في تشيلي وسط صعوبة السيطرة

وكالات
تواصل حرائق الغابات انتشارها في مناطق واسعة من تشيلي، متسببة في أضرار بيئية جسيمة، في ظل ظروف مناخية صعبة تعيق جهود الإطفاء والسيطرة. وقدّرت السلطات الرسمية أن أكثر من 42 ألف هكتار من الأراضي تضررت حتى الآن، في واحدة من أخطر موجات الحرائق التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

عشرات الحرائق النشطة

وأفادت المؤسسة الوطنية للغابات في تشيلي (CONAF)، عبر بيانات نشرتها على منصات التواصل الاجتماعي، أنه حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم 24 يناير (بتوقيت غرينتش -3)، كانت فرق الطوارئ تتعامل مع 59 حريقًا لا تزال مشتعلة في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي المقابل، أكدت المؤسسة أن الجهود المتواصلة أسفرت عن إخماد نحو 2697 حريقًا منذ بداية موسم الحرائق، إلا أن تعدد بؤر الاشتعال واتساع رقعتها الجغرافية يجعل من الصعب احتواء جميع الحرائق في وقت واحد.

مناطق تحت التأهب القصوى

ووفقًا لبيانات CONAF، لا تزال حالة التأهب القصوى، أو ما يُعرف بـ«الإنذار الأحمر»، سارية في منطقتي نيوبل وبيوبيو، اللتين تُعدان من أكثر المناطق تضررًا بفعل الحرائق، حيث تتعرض مساحات شاسعة من الغابات والمناطق الزراعية لخطر الاحتراق الكامل.

أما منطقة لا أراوكانيا، فما زالت في حالة تأهب متوسطة (الإنذار الأصفر)، مع استمرار مراقبة الوضع تحسبًا لتفاقم الحرائق أو امتدادها إلى مناطق جديدة.

تحديات ميدانية ومناخية

وتواجه فرق الإطفاء والطوارئ تحديات كبيرة في الميدان، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وشدة الرياح، وطبيعة التضاريس الوعرة في بعض المناطق، وهي عوامل تساهم في تسارع انتشار النيران وتحد من فعالية عمليات الإخماد الجوية والبرية.

كما عبّرت السلطات عن قلقها من احتمال اندلاع حرائق جديدة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار الظروف المناخية غير المواتية، ما دفعها إلى الإبقاء على مستويات الإنذار المرتفعة.

خسائر بيئية ومخاوف إنسانية

ولا تقتصر آثار الحرائق على الغطاء النباتي فحسب، بل تمتد لتشمل تهديد التجمعات السكنية القريبة، وتدمير مصادر رزق العديد من المزارعين، فضلًا عن التأثيرات الصحية الناتجة عن الدخان الكثيف وتلوث الهواء.

وأكدت السلطات التشيلية أن سلامة السكان تبقى أولوية قصوى، داعية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الطوارئ، وتجنب إشعال النيران في المناطق المفتوحة، والإبلاغ الفوري عن أي بؤر حريق جديدة.

استنفار مستمر

وفي ظل هذا المشهد القاتم، تواصل أجهزة الدولة حالة الاستنفار القصوى، بالتنسيق بين فرق الإطفاء، والجيش، والسلطات المحلية، في محاولة للحد من توسع الحرائق وتقليل الخسائر البشرية والمادية، بينما يبقى خطر النيران قائمًا مع استمرار الإنذار الأحمر في أكثر المناطق تضررًا.

زر الذهاب إلى الأعلى