رئيس اتحاد السنغال يفتح النار على المغرب ويتوعد بتصعيد دولي
كتب: ياسين عبد العزيز
فتح عبد الله فال رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم النار على اللجنة المنظمة لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، كاشفاً عن كواليس صادمة أحاطت بالمباراة النهائية التي جمعت بين أسود التيرانجا وأسود الأطلس، ومؤكداً أن ما حدث خلف الستار يمس نزاهة المنافسة القارية بشكل مباشر وصريح.
استقبال شعبي لنجوم منتخب السنغال بعد التتويج بأمم أفريقيا
أكد فال في تصريحاته لموقع “فوت ميركاتو” أن المغرب لم يتخيل وجود منافس قادر على حرمانه من اللقب، مشيراً إلى أن السنغال كانت القوة الوحيدة التي تصدت لتلك الهيمنة، في ظل اتهامات سابقة أطلقها اللاعب إسماعيل جاكوبس حول تعرض 3 من زملائه لحالات تسمم غامضة قبل انطلاق اللقاء الختامي.
انتقد رئيس الاتحاد السنغالي بشدة تعنت الاتحاد الأفريقي “كاف” في الكشف عن فندق إقامة بعثة بلاده بالرباط، ليتفاجأ الجميع بوقوعه في منطقة صاخبة بوسط المدينة لا تليق بتحضيرات نهائي قاري، وهو ما اعتبره فال محاولة متعمدة للتأثير على تركيز اللاعبين وإرهاقهم بدنياً وذهنياً قبل المواجهة الحاسمة.
رفضت البعثة السنغالية خوض تدريباتها الرسمية داخل مجمع محمد السادس الرياضي التابع للمنتخب المغربي، وبرر فال هذا القرار بأن التدرب هناك يجعل تفاصيل الفريق الفنية مكشوفة بالكامل للمنافس، مما دفعه للمطالبة بالانتقال لملعب مولاي عبد الله الملحق وسط تجاهل تام من مسؤولي الاتحاد الأفريقي لعام 2026.
كشف فال عن تدخل فوزي لقجع رئيس الجامعة المغربية شخصياً لاحتواء الأزمة بعد تصاعد حدة الخلافات، مؤكداً أن شعوره بتعرض بلاده لمضايقات عمدًا دفعه لاتخاذ قرار بإصدار بيان رسمي يوثق تلك التجاوزات، خاصة وأن كل الطرق التنظيمية داخل أروقة الكاف كانت تمهد الطريق لخدمة مصالح المنتخب المضيف فقط.
أوضح رئيس الاتحاد أن فريق بحجم السنغال لا يمكنه القبول بالتحضير لموقعة كبرى في مثل هذه الظروف الصعبة، واصفاً ما جرى بأنه أخطر أزمة تنظيمية تهز الكرة الأفريقية في العقد الأخير، حيث لم تقتصر المعاناة على الجانب اللوجستي بل امتدت لتشمل ضغوطاً إدارية مورست على مسؤولي البعثة السنغالية.
لمح عبد الله فال في حديثه إلى وجود نوع من التواطؤ داخل مفاصل القرار بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مشدداً على أن السنغال لن تصمت على هذه التجاوزات التي طالت كرامة منتخبها الوطني، وأن الملف سيظل مفتوحاً أمام الهيئات الدولية لضمان عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات في البطولات القادمة بملاعب القارة.
استعرضت التقارير الفنية المصاحبة للأزمة حجم التوتر الذي خيم على معسكر أسود التيرانجا في الساعات الأخيرة، حيث اضطر الجهاز الفني لتغيير بعض الخطط التدريبية في اللحظات الأخيرة لتفادي عمليات التجسس، وهو ما اعتبره الجانب السنغالي إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص الذي تنص عليه لوائح الفيفا والكاف.
أثارت هذه التصريحات موجة عارمة من الجدل في الشارع الرياضي الأفريقي والعالمي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لموقف السنغال الشجاع في كشف المستور، وبين مدافع عن التنظيم المغربي الذي اعتبر الاتهامات مجرد مبررات لخسارة اللقب، بينما يترقب الجميع رد الفعل الرسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
يختتم رئيس الاتحاد السنغالي تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث في نهائي 2025 لن يمر مرور الكرام، مشيراً إلى أن لديهم أدلة قاطعة ستُعرض في الوقت المناسب لتوضيح حجم المعاناة التي عاشها اللاعبون، في إطار سعيهم الدائم للحفاظ على هيبة الكرة السنغالية وضمان نزاهة المسابقات الرياضية في أفريقيا.





