تعاون مصري سعودي لتعزيز تكنولوجيا تحلية المياه ودعم الشراكة الاستراتيجية
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لقاءً ثنائياً مع المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، لبحث آفاق التعاون في مجالات مياه الشرب.
رئيس الوزراء يتابع عددًا من ملفات العمل مع وزير الإسكان
استهدف الاجتماع تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية بين البلدين الشقيقين، ومناقشة الأطر المقترحة للتعاون مع الشركات السعودية المتخصصة، بجانب بحث فرص إقامة شراكات استراتيجية مع شركات المياه المصرية، بما يدعم مشروعات البنية التحتية المائية.
استعرض وزير الإسكان جهود إعادة هيكلة قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في مصر منذ عام 2014 حتى الآن، وما تحقق من تطوير تشريعي ومؤسسي في إطار القانون رقم 172 لسنة 2025، المنظم لمرفق مياه الشرب.
أوضح الشربيني أن الهيكل الجديد يحدد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المختلفة بوضوح، مما يعزز الشفافية والكفاءة التشغيلية، ويحقق الاستدامة المالية والفنية للقطاع، اتساقاً مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، الرامية لدعم التنمية المستدامة.
أشار الوزير إلى أن قطاع المرافق في مصر يقوم على إطار مؤسسي متكامل يضم جهات تنفيذية للمشروعات الجديدة، وأخرى مسؤولة عن إدارة وتشغيل وصيانة المحطات، لضمان استمرارية الخدمة وتحسين جودة الأصول القائمة بفعالية.
تناول اللقاء الجهود المبذولة في تنفيذ مشروعات مياه الشرب، وتطوير منظومة إدارة الحمأة والاستخدام الآمن لها، فضلاً عن العمل المستمر لتنويع مصادر المياه لمواجهة التحديات المستقبلية، وتأمين احتياجات الأجيال القادمة من الموارد المائية.
أكد المهندس شريف الشربيني أن تحلية مياه البحر تمثل محوراً استراتيجياً رئيسياً للدولة، حيث تنفذ الوزارة الخطة القومية حتى عام 2050، والتي تستهدف الوصول لطاقة إنتاجية تبلغ 10 ملايين متر مكعب يومياً.
بحث الجانبان سبل التوسع في تنفيذ مشروعات التحلية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، سواء في مراحل التنفيذ أو التشغيل والصيانة، مع التركيز على توطين صناعة المهمات والمكونات الكهروميكانيكية لمشروعات المياه محلياً.
شدد الطرفان على أن مصر والمملكة العربية السعودية يشكلان سوقاً موحداً ومنصة انطلاق مشتركة، بالنظر إلى حجم الاستثمارات الضخمة والفرص الواعدة، مما يجعل منهما سوقاً يتسم بالتكامل الاقتصادي، والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
اتفق الوزيران على تنظيم سلسلة من اللقاءات الموسعة والاجتماعات الفنية خلال الفترة المقبلة، بهدف بلورة أطر التعاون المشترك، ووضع آليات تنفيذية للمشروعات المستقبلية التي تخدم الأهداف التنموية الكبرى لكلا البلدين في هذا القطاع.
تقرر تنظيم زيارة للوفد المصري للشركة السعودية لشراكات المياه، للاطلاع على أحدث النظم المتبعة، وتعظيم الاستفادة من النماذج الناجحة، بما يضمن تحقيق طفرة في كفاءة إدارة الموارد المائية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها.





