وزير التعليم يبحث مع بعثة الاتحاد الأوروبي سبل تطوير التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، اجتماعاً موسعاً مع السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، لبحث تعزيز آفاق التعاون المشترك في مجالات التعليم والتدريب المهني.

التعليم تحدد ضوابط احتساب درجات امتحانات الثانوية العامة لدوريها الأول والثاني

استعرض الوزير خلال اللقاء ملامح خطة الإصلاح الشاملة التي تنتهجها الدولة، مؤكداً أن السنوات الأخيرة شهدت معالجات جذرية لأزمات مزمنة دامت لعقود طويلة، وعلى رأسها مشكلات الكثافة الطلابية المرتفعة ونقص الكوادر التعليمية بالمدارس.

أوضح عبد اللطيف أن الوزارة نجحت بفضل الإدارة الرشيدة للموارد في خفض كثافة الفصول لتصبح أقل من 50 طالباً على مستوى الجمهورية، مع وضع مستهدفات طموحة للقضاء النهائي على نظام الفترتين الدراسيتين بحلول عام 2027 المقبل.

كشف الوزير عن طفرة كبيرة في معدلات انضباط الطلاب، حيث ارتفعت نسب الحضور من 9% في سنوات سابقة إلى 87% خلال العام الدراسي الحالي، وسط توقعات رسمية بتجاوز هذه النسبة حاجز 90% خلال العام الدراسي القادم.

تناول الاجتماع جهود تطوير المناهج التي شملت 94 منهجاً دراسياً جديداً، مع استحداث كتيبات تقييم لكل مادة لضمان جودة المخرجات التعليمية، وتبسيط الأساليب التربوية لتلائم قدرات الطلاب وتواكب المعايير الدولية المعترف بها عالمياً.

أعلن الوزير عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعاون مع الجانب الياباني، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية استراتيجية مشتركة تستهدف مواكبة الثورة التكنولوجية وتأهيل جيل قادر على المنافسة.

استعرض اللقاء برنامج تنمية مهارات اللغة العربية بالتعاون مع منظمة “اليونيسف”، والذي استهدف معالجة ضعف القراءة والكتابة في 20 محافظة حتى الآن، مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثالثة من المشروع لضمان شمولية الاستفادة التعليمية بكافة الأقاليم.

شدد عبد اللطيف على أن تحسين أجور المعلمين يمثل أولوية قصوى ضمن أجندة الوزارة، مؤكداً استمرار الجهود للارتقاء بأحوالهم المادية والمهنية، باعتبار المعلم هو الركيزة الأساسية لنجاح أي عملية إصلاح حقيقية تستهدف بناء الإنسان المصري.

ركز الاجتماع على ملف التعليم الفني باعتباره قاطرة الاقتصاد الوطني وجاذباً للاستثمارات، حيث تسعى الوزارة للحصول على اعتمادات دولية للخريجين، عبر التوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية الناجح بالتعاون مع دول مثل إيطاليا والقطاع الخاص.

أعربت السفيرة أنجلينا إيخهورست من جانبها عن تقدير الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية مع مصر، مؤكدة الحرص على تقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لتطوير التعليم المهني، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي وأهداف التنمية المستدامة.

أبدى الوزير تطلع الوزارة لفتح آفاق جديدة من التعاون مع الدول الأوروبية في تخصصات الصناعة والزراعة والضيافة، مشيراً إلى أن مصر منفتحة على كافة الشراكات الجادة التي تضمن نقل الخبرات وبناء منظومات مستدامة للجودة والتدقيق التربوي.

اختتم الاجتماع بالاتفاق على استمرار التنسيق بين اللجان الفنية من الجانبين، لضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع المعايير العالمية، وتقديم تعليم فني عصري يساهم في تخريج كوادر مؤهلة بشهادات دولية تفتح لهم أبواب العمل في الأسواق الخارجية بكل كفاءة.

زر الذهاب إلى الأعلى