إيران تتوعد بضرب تل أبيب ردا على تهديدات ترامب العسكرية
كتب: ياسين عبد العزيز
بعثت السلطات الإيرانية برسالة تهديد شديدة اللهجة، رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامه توجيه ضربة عسكرية صوب طهران، حيث أكدت الأخيرة أنها ستستهدف قلب إسرائيل بشكل مباشر في حال تعرضها لأي هجوم.
عبدالحليم قنديل يكتب: عن مزاد ضرب إيران
قال علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي اليوم السبت، إن رد طهران على أي عدوان مرتقب سيمتد ليشمل عمق تل أبيب، موضحاً عبر التلفزيون الرسمي أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تحركات معادية ضد أراضيها.
اعتبر شمخاني أن الجاهزية الكاملة لردع التهديدات العسكرية تمثل الأولوية المطلقة لبلاده في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن المواجهة لن تقتصر على المسارات البحرية فقط، بل ستنتقل حتماً لتشمل دول المنطقة المحيطة بالصراع.
أضاف المستشار الإيراني أن التجارب السابقة أثبتت أن أي حرب تنشب في هذه الجغرافيا المعقدة لا يمكن أن تبقى محدودة، مؤكداً أن القوات المسلحة ترصد بدقة مخططات عمليات العدو، وستستهدف نقاط اختناقه الاستراتيجية عند الضرورة القصوى.
حمل شمخاني الأطراف التي تبدأ بالعدوان المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة التي ستلحق بالمنطقة، مشدداً على أن إيران لن تتردد في الدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة، لضمان حماية أمنها القومي من أي تدخل خارجي.
أكد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي بدوره أن القوات المسلحة تضع أيديها على الزناد بانتظار الأوامر، مشدداً على أن وجود الدولة الإيرانية راسخ ولن يزول، بفضل بسالة القادة والضباط والجنود المستعدين للتضحية حتى اللحظة الأخيرة.
نفت وكالة تسنيم الإيرانية من جهة أخرى كافة التقارير المتداولة حول اغتيال الجنرال تانجسيري، قائد القوات البحرية للحرس الثوري، مؤكدة عبر مصادرها المطلعة أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة ولا أساس لها من الواقع.
أوضحت الوكالة أن تداول مثل هذه الشائعات يندرج تحت بند العمليات النفسية الممنهجة، التي تقودها الحركات المناهضة لإيران بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، وبث القلق في نفوس المواطنين عبر نشر أخبار كاذبة حول قيادات عسكرية بارزة.
تتصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط مع تزايد وتيرة التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مما يثير مخاوف المجتمع الدولي من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد لا تحمد عقباها على الاقتصاد العالمي.
تراقب العواصم الكبرى التحركات العسكرية في مياه الخليج وبحر العرب عن كثب، في ظل التهديدات الإيرانية بنقل الصراع إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات خلال الأيام القليلة القادمة.
أشارت التقارير الفنية إلى أن طهران عززت من قدراتها الدفاعية والهجومية على طول السواحل، تأهباً لأي تحرك مفاجئ قد يقدم عليه الأسطول الأمريكي، وسط دعوات دبلوماسية للتهدئة وتغليب لغة الحوار لتجنب اندلاع حرب إقليمية مدمرة.





