قفزة بأسعار الذهب المحلي وفجوة بـ 250 جنيهاً مع البورصة العالمية

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعاً مفاجئاً بقيمة 50 جنيهاً خلال تعاملات اليوم الأحد 1 فبراير 2026، رغم تزامن هذه الزيادة مع العطلة الأسبوعية لقطاع الصاغة وتوقف حركات التداول الرسمية.

أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد

وكشفت مؤشرات السوق عن استمرار وجود فجوة سعرية واضحة بين التقديرات المحلية للذهب وقيمته في البورصات العالمية، حيث اتسعت هذه الفجوة لتصل إلى نحو 250 جنيهاً نتيجة عوامل العرض والطلب الداخلية.

وبلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 مستوى 7771 جنيهاً، بينما استقر عيار 21 الأكثر مبيعاً وتداولاً في المحافظات عند 6800 جنيه، وسط حالة من الترقب بين المواطنين والمستثمرين لاتجاهات الأسعار المقبلة.

وسجل عيار 18 في محلات الصاغة قيمة 4533 جنيهاً للجرام الواحد، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54400 جنيه، ليعكس بذلك حالة التذبذب التي تسيطر على المعدن الأصفر في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

وشهدت الأوقية العالمية تراجعاً بنسبة 1.8 % خلال تداولات الأسبوع المنقضي، لتغلق عند مستوى 4895 دولار للأونصة، وذلك بعد موجة تصحيح سلبية عنيفة أعقبت تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة طوال شهر يناير.

وتأرجحت الأسعار العالمية بين أعلى قمة تاريخية سجلتها الأوقية عند 5602 دولار وأدنى مستوى لها عند 4679 دولار، مما أنهى سلسلة من الارتفاعات الأسبوعية التي استمرت لمدة 3 أسابيع متتالية في الأسواق الدولية.

واحتفظ الذهب بمكاسب شهرية إجمالية بلغت 13.3 % خلال شهر يناير الماضي، ليسجل بذلك ارتفاعاً متواصلاً للشهر السادس على التوالي، مدفوعاً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية المتصاعدة.

واخترق المعدن الأصفر حاجز 5000 دولار للأونصة خلال الأسبوع، مدفوعاً بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على واردات السيارات والأخشاب والأدوية القادمة من كوريا الجنوبية.

وجاءت هذه القرارات التجارية الحادة بعد انتقادات وجهتها واشنطن لسيول بسبب ملفات تجارية عالقة، وبعد تهديدات مماثلة بفرض رسوم على كندا، مما أثار مخاوف الأسواق من اندلاع حروب تجارية تؤثر على استقرار العملات.

وربط المحللون بين انتعاش الذهب والتحولات السياسية الأخيرة، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى الصين مطلع هذا الشهر، مما دفع المستثمرين للتحوط بالذهب لمواجهة أي اضطرابات قد تطرأ على حركة التجارة الدولية.

وتستمر الفجوة السعرية في مصر نتيجة تقييمات السوق الموازي وضوابط الاستيراد، وهو ما يجعل السعر المحلي يتحرك بمعزل جزئي عن الشاشات العالمية، التي شهدت تقلبات حادة في الاتجاهين نتيجة التصحيح السعري الأخير.

ويراقب تجار الصاغة غداً الإثنين عودة العمل في البورصة العالمية، لتحديد القيمة العادلة للذهب في مصر، خاصة مع تزايد الإقبال على شراء الذهب كأداة للادخار وحفظ قيمة العملة في مواجهة التضخم العالمي المتسارع.

زر الذهاب إلى الأعلى