زلزال في أسعار الذهب والجرام يقفز لمستويات تاريخية بالأسواق المصرية

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت أسواق الصاغة المصرية اليوم الإثنين 2 فبراير تطورات متلاحقة في أسعار المعدن الأصفر، حيث سجل عيار 18 نحو 5580 جنيهاً للجرام الواحد، وسط حالة من الترقب والحذر الشديد التي سيطرت على تعاملات المستثمرين والمواطنين الراغبين في الاقتناء.

تراجع كبير في أسعار الذهب اليوم الإثنين

كسر سوق الذهب مستويات دعم فنية وتاريخية هامة ومؤثرة خلال الساعات الأخيرة، مما ساهم في إحداث حالة من التذبذب في حركة البيع والشراء داخل المحلات، خاصة بعد التقلبات الكبيرة في حجم الطلب المحلي عقب موجة الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأيام الماضية.

سجل سعر الذهب عيار 24 وهو الأعلى نقاءً وقيمة في السوق المصري نحو 7440 جنيهاً، ليعكس الارتفاع الكبير في تكلفة شراء السبائك الذهبية التي يفضلها كبار المستثمرين، كوعاء آمن للادخار في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تعصف بالأسواق العالمية.

استقر سعر الذهب عيار 21 الأكثر انتشاراً وطلباً بين المستهلكين المصريين عند مستوى 6510 جنيهات، وهو الرقم الذي يمثل نقطة محورية في تحديد اتجاهات السوق المحلي، ويؤثر بشكل مباشر على حركة المشغولات الذهبية المخصصة للزينة والخطوبة في كافة محافظات الجمهورية.

بلغ سعر الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21 نحو 52480 جنيهاً، دون احتساب تكاليف المصنعية أو الضريبة أو الدمغة المقررة قانوناً، مما يجعله واحداً من أغلى الأرقام التي وصل إليها الجنيه الذهب منذ بداية موجة الصعود الحالية التي ضربت القطاع.

تخضع كافة أسعار الذهب المعلنة في هذا التقرير لتغيرات لحظية ومستمرة على مدار الساعة، حيث ترتبط بشكل وثيق بحركة العرض والطلب داخل الأسواق المحلية من جهة، وتتأثر بالتحركات العنيفة للسعر الفوري للذهب في البورصات العالمية من جهة أخرى.

تضاف رسوم المصنعية والضريبة والدمغة على السعر الخام المعلن عند التنفيذ الفعلي لعمليات الشراء، وتختلف هذه القيم من تاجر إلى آخر ومن شركة إلى أخرى، مما يتطلب من المستهلك ضرورة التدقيق في الفواتير الرسمية لضمان حقوقه المالية عند الاستثمار في المعدن النفيس.

يترقب المتعاملون في سوق الصاغة صدور بيانات اقتصادية دولية جديدة قد تؤثر على سعر الأوقية عالمياً، حيث يسود اعتقاد لدى المحللين بأن الذهب قد يواصل رحلة الصعود إذا ما استمرت حالة عدم اليقين في السياسات النقدية، أو في حال حدوث توترات تجارية جديدة.

ساهمت الارتفاعات المتتالية في تغيير السلوك الشرائي لدى قطاع عريض من المواطنين، حيث اتجه البعض نحو بيع مدخراتهم الذهبية للاستفادة من فوارق السعر الحالية، بينما فضل آخرون التمسك بما يملكون خوفاً من قفزات سعرية إضافية قد تحدث في المستقبل القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى