تراجع الدولار أمام الجنيه بختام تعاملات اليوم في البنوك
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، حيث شهدت شاشات التداول في البنوك الحكومية والخاصة انخفاضاً تدريجياً في قيم الصرف منذ بداية التداولات الصباحية وحتى الإغلاق المسائي.
أسعار الدولار في مصر اليوم الإثنين
أظهرت البيانات الصادرة عن البنك الأهلي المصري هبوط سعر صرف الورقة الخضراء لتصل إلى 47.04 جنيه للشراء و47.14 جنيه للبيع، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي وزيادة التدفقات النقدية داخل القطاع المصرفي المصري خلال الساعات الماضية.
سجل البنك المركزي المصري انخفاضاً رسمياً في متوسط سعر صرف الدولار ليبلغ 47.01 جنيه للشراء و47.15 جنيه للبيع، لتستمر العملة المحلية في اكتساب مساحات جديدة أمام العملات الأجنبية الرئيسية مدعومة بتحسن مؤشرات الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد.
تطابقت الأسعار في بنك مصر مع نظيرتها في البنك الأهلي مسجلة 47.04 جنيه للشراء و47.14 جنيه للبيع، بينما استقر السعر في البنك التجاري الدولي عند مستويات قريبة للغاية بلغت 47.03 جنيه للشراء و47.13 جنيه لعمليات البيع بنهاية اليوم.
حقق بنك البركة ومصرف كريدي أجريكول واحداً من أقل مستويات صرف العملة الأمريكية بالأسواق اليوم، حيث استقرت قيم الشراء عند 47.00 جنيه بينما سجلت قيم البيع 47.10 جنيه، مما يشير إلى توافر السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات العملاء والمستوردين.
أعلن بنك الإسكندرية عبر شاشات العرض الخاصة به عن وصول سعر الدولار إلى 47.02 جنيه للشراء و47.12 جنيه للبيع، وهي ذات الأسعار التي سجلها بنك التعمير والإسكان، مما يبرز حالة التناغم والتقارب الكبير في أسعار الصرف بين كافة البنوك العاملة في مصر.
يأتي هذا التراجع المحلي بالتزامن مع استمرار الضغوط البيعية على الدولار عالمياً وتذبذب مؤشراته في الأسواق الدولية، متأثراً بالسياسات الاقتصادية المتقلبة في واشنطن والتوترات الجيوسياسية، مما عزز من وضع العملات الناشئة ومن بينها الجنيه المصري الذي يواصل الصمود.
يعزو الخبراء والمحللون الاقتصاديون هذا الهبوط إلى نمو مصادر النقد الأجنبي التقليدية مثل تحويلات المصريين في الخارج، وتزايد جاذبية أدوات الدين الحكومية أمام المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى وصول احتياطي النقد الأجنبي لمستويات تاريخية تجاوزت 51.45 مليار دولار.
ساهمت السياسة النقدية المتوازنة التي يتبعها البنك المركزي في إدارة سوق الصرف وتحويله من مرحلة الأزمات إلى مرحلة التوازن، حيث لم تعد الأسواق تترقب أسعار صرف استثنائية، بل أصبحت حركة الجنيه تخضع لآليات العرض والطلب الواقعية دون تدخلات إدارية عنيفة.
تؤثر هذه التراجعات في سعر الصرف بشكل إيجابي على تكلفة استيراد السلع الاستراتيجية والمواد الخام، مما قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية على المستهلك المصري، ويشجع الشركات على توسيع نشاطها الإنتاجي في ظل استقرار نسبي يشهده سوق النقد الأجنبي حالياً.
تستمر حالة التفاؤل لدى المتعاملين في البورصة المصرية وأسواق المال بقدرة الجنيه على مواصلة تحسنه، خاصة مع ترقب صفقات استثمارية كبرى جديدة قد تضخ سيولة دولارية إضافية، مما يدعم خطط الدولة في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي المنشود خلال العام 2026.





