إحالة أوراق سفاح أطفال قرية الراهب بالمنوفية لفضيلة المفتي

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية حكماً تاريخياً، حيث قررت برئاسة المستشار بلال عوض إحالة أوراق المتهم بقتل أطفال قرية الراهب إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه عقب جلسة المحاكمة الأولى.

ارتباط أحمد مالك بهدى المفتي يشعل مواقع التواصل

شهدت قاعة المحكمة حضوراً مكثفاً وسط إجراءات أمنية مشددة لمتابعة القضية التي هزت الرأي العام، إذ واجهت المحكمة المتهم بتفاصيل الجريمة البشعة التي راح ضحيتها 3 أطفال خنقاً، قبل أن يتم إلقاء جثامينهم داخل منزل مهجور بالقرية.

طالب محمد الشرشي عضو مجلس نقابة المحامين والمتطوع للدفاع عن الضحايا بتوقيع أقصى عقوبة، مشدداً في مرافعته على ضرورة القصاص العادل ليكون المتهم عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم، التي تجردت من كل معاني الإنسانية.

حاول السيد الصاوي محامي المتهم تقديم دفوع قانونية تهدف لتغيير مسار القضية، حيث طالب هيئة المحكمة بعرض موكله على مصلحة الطب النفسي، بدعوى أنه غير متزن نفسياً ولا يدرك أبعاد تصرفاته وقت ارتكاب الواقعة الأليمة.

اضطرت هيئة المحكمة في وقت سابق لندب محامٍ للدفاع عن المتهم وفقاً للقانون، وذلك بعد أن أعلن عدد كبير من المحامين رفضهم التام تولي مهمة الدفاع عنه، نظراً لفداحة الجرم المرتكب بحق أطفال أبرياء لا ذنب لهم.

تعود وقائع القضية إلى قرار النيابة العامة بمركز شبين الكوم بإشراف الدكتور أحمد أبو الخير، التي أحالت المتهم للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، عقب اكتمال كافة التحقيقات وجمع الأدلة الدامغة التي أدانت الجاني.

نجحت مباحث مركز شرطة شبين الكوم في فك لغز الجريمة خلال أقل من 5 ساعات، حيث تمكن الفريق الأمني من تحديد هوية القاتل وإلقاء القبض عليه، عقب العثور على جثث الصغار مخنوقة في مكان الحادث المهجور.

تلقى اللواء علاء الدين الجاحر مدير أمن المنوفية إخطاراً بالواقعة من مدير المباحث الجنائية، لتبدأ تحركات أمنية سريعة قادها المقدم محمد المغربي رئيس المباحث، أسفرت عن تضييق الخناق على المتهم وضبطه قبل محاولته الهرب خارج دائرة المركز.

اعترف المتهم أمام جهات التحقيق بارتكابه الواقعة بدافع الانتقام من والدي الضحايا، موضحاً وجود خلافات سابقة دفعته لاستدراج الأطفال الصغار وإنهاء حياتهم بدم بارد، لينهي بذلك حياة براءة لم تقترف أي ذنب في خصومات الكبار.

زر الذهاب إلى الأعلى