إيلا واوية تخلف أفيخاي أدرعي في منصب المتحدث باسم جيش الاحتلال
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، عن قرار رسمي بتعيين النقيب إيلا واوية متحدثة رسمية باسمه باللغة العربية، لتتولى المهام الإعلامية الموجهة للجمهور العربي بدلاً من أفيخاي أدرعي الذي قرر مغادرة منصبه.
جيش الاحتلال يقر بفشله في حماية إسرائيل بعد 843 يوما
ستشهد الأيام القليلة القادمة ترقية إيلا واوية إلى رتبة مقدم، لتصبح الوجه الإعلامي الجديد للجيش الإسرائيلي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع تقاعد أفيخاي أدرعي الذي أمضى أكثر من 20 عاماً في الخدمة العسكرية.
ولدت إيلا واوية في 16 أكتوبر 1989 بمدينة قلنسوة داخل الأراضي المحتلة، وهي سيدة مسلمة عربية تبلغ من العمر 36 عاماً، وانضمت للخدمة في صفوف جيش الاحتلال بشكل تطوعي منذ عام 2013، حيث تدرجت في عدة مناصب إعلامية.
بدأت مسيرتها العسكرية كضابط صف في قسم الإعلام الجديد بمكتب المتحدث الرسمي، ثم التحقت بدورة الضباط في عام 2015، وحصلت خلال مشوارها على وسام الخدمة المتميزة من رئيس دولة الاحتلال، مما عزز من مكانتها داخل الهيكل الإداري للجيش.
تولت “الكابتن إيلا” منصب نائب رئيس قسم الاتصالات العربية، وأدارت فريقاً كاملاً من الجنود الناطقين باللغة العربية، بهدف إدارة حملات الدعاية والتأثير في الفضاء الرقمي، ومحاولة تحسين صورة إسرائيل أمام ملايين المتابعين في المنطقة العربية.
كشفت واوية في تصريحات سابقة عن كواليس انضمامها للجيش، موضحة أنها أخفت الأمر عن عائلتها في البداية، حتى اكتشفت والدتها زيها العسكري بالصدفة خلال إحدى العطلات، مما أثار حالة من الصدمة والبكاء الشديد داخل منزلها بمدينة قلنسوة.
استطاعت واوية رغم المعارضة الأسرية والمجتمعية الاستمرار في عملها، حيث ركزت جهودها على مخاطبة مئات الملايين من العرب عبر المحتوى الرقمي، محاولة تصدير رواية الاحتلال للأحداث الجارية وتبرير العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في المنطقة.
يعكس هذا التعيين رغبة الاحتلال في تغيير الوجوه الإعلامية التقليدية، واستبدالها بعناصر عربية مسلمة قادرة على التغلغل في الوعي الجمعي العربي، واستخدام اللغة والدين كأدوات للتأثير الناعم، والوصول لشرائح أوسع من المتابعين عبر الإنترنت.
تعد إيلا واوية أول امرأة عربية مسلمة تصل إلى هذا المنصب الرفيع في جيش الاحتلال، مما يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة من الدعاية الإسرائيلية، ومدى قدرة الوجوه الجديدة على مواصلة نهج “أدرعي” في الجدل الإعلامي.





