يامال يتخطى مارادونا في برشلونة ومطاردة أرقام ميسي تظل مستحيلة
كتب: ياسين عبد العزيز
يواصل الموهبة الصاعدة لامين يامال كتابة فصل استثنائي في تاريخ نادي برشلونة الإسباني، بعدما نجح في سن مبكرة للغاية من تحطيم أحد الأرقام التاريخية المسجلة باسم الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا، ليعزز مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية في عام 2026.
ميسي يتربع على عرش منفذي الركلات الحرة ويتفوق على رونالدو
استعرضت شبكة “PlanetFootball” العالمية تقريراً مفصلاً حول أرقام النجم الشاب، الذي فرض نفسه كعنصر لا غنى عنه في التشكيلة الكتالونية منذ ظهوره الأول عام 2023، محققاً سلسلة من النجاحات التي وضعت اسمه في مقارنة مباشرة مع أعظم من لمسوا الكرة.
نجح يامال في تسجيل هدفه رقم 39 بقميص البلاوجرانا خلال فوز فريقه الأخير على ألباسيتي بنتيجة 2-1، ليكسر بذلك رقم مارادونا الذي توقف عند 38 هدفاً، وهي الحصيلة التي سجلها دييجو خلال 58 مباراة خاضها مع النادي قبل رحيله.
احتاج النجم الشاب إلى خوض 135 مباراة للوصول إلى هذا الرقم التهديفي، وهو ما يعني أنه خاض 77 مباراة إضافية مقارنة بمارادونا لتحقيق هذا الإنجاز، مما يفتح باب النقاش حول الفوارق الفنية والزمنية بين جيل العمالقة والجيل الحالي.
تظهر المقارنة مع الأسطورة ليونيل ميسي فوارق شاسعة لا تزال تصب في مصلحة البرغوث، حيث احتاج ميسي إلى 98 مباراة فقط لتجاوز رقم مارادونا في عام 2008، وهو ما يضع يامال في المركز الثالث خلف ميسي من حيث سرعة الوصول لهذا الرقم.
يتمتع لامين يامال بأفضلية زمنية مذهلة كونه حقق هذا الإنجاز في سن 18 عاماً فقط، بينما كان ميسي في سن 20 عاماً عندما سجل هدفه رقم 39، مما يمنح الموهبة الإسبانية فرصة ذهبية لتعزيز أرقامه إذا حافظ على استقراره البدني والذهني.
تخشى الجماهير الكتالونية من استهلاك موهبة يامال مبكراً نظراً لعدد المباريات الكبير الذي خاضه، بخلاف ميسي الذي تم دمجه تدريجياً في الفريق، مما ساعده على الاستمرار في الملاعب حتى أواخر الثلاثينيات من عمره بأداء ثابت ومبهر.
يظل ميسي الهداف التاريخي للنادي برصيد يفصل يامال عنه نحو 633 هدفاً كاملاً، وهو رقم يبدو للوهلة الأولى شبه مستحيل الكسر في المستقبل المنظور، نظراً للوتيرة التهديفية الخارقة التي حافظ عليها ميسي طوال سنوات تواجده داخل “كامب نو”.
يرى الخبراء أن المقارنة بين يامال وأساطير مثل ميسي ومارادونا نابعة من كونه لاعباً أعسر بمهارات فنية فائقة، لكن الوصول لقمة هؤلاء العمالقة يتطلب استمرارية وتتويجاً بالألقاب الكبرى، وهو ما يسعى يامال لتحقيقه في مشواره الاحترافي الطويل.
يعبر ليونيل ميسي دائماً عن تقديره لمارادونا كونه القدوة الأولى للأرجنتينيين، بينما يجد يامال نفسه الآن في موقف يحتم عليه صناعة هويته الخاصة، بعيداً عن ضغوط المقارنات التي قد تثقل كاهل أي لاعب صاعد في سماء الكرة الأوروبية.





