الحكومة تجهز 60 شركة لنقلها للصندوق السيادي والطرح بالبورصة المصرية
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً مهماً بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لبحث الملفات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى
شارك في الاجتماع الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، حيث تركزت النقاشات حول آليات تعزيز الأداء الاقتصادي، وتطوير إدارة الأصول التابعة للدولة بما يخدم مستهدفات التنمية الشاملة.
هنأ رئيس الوزراء في مستهل الجلسة الدكتور حسين عيسى بمناسبة توليه منصبه الجديد، مؤكداً أن ملف هيكلة الهيئات الاقتصادية والشركات يمثل حجر الزاوية في خطة الإصلاح الهيكلي التي تقودها وحدة الشركات المملوكة للدولة حالياً.
وجه مدبولي بضرورة إسراع الخطى في تنفيذ كافة الإجراءات المتعلقة بملف الشركات الحكومية، مشيراً إلى أن الخبرة الواسعة التي يتمتع بها نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، ستسهم بشكل مباشر في حسم ملف إعادة هيكلة الهيئات.
كشف الدكتور هاشم السيد عن تفاصيل العمل الجاري لإعداد 60 شركة حكومية ضمن خطة الهيكلة، حيث سيتم نقل 40 شركة منها إلى مظلة الصندوق السيادي المصري، بينما يجري تجهيز 20 شركة أخرى للقيد في البورصة المصرية.
استعرض الاجتماع الترتيبات القانونية والإدارية المترتبة على قرار رئيس الجمهورية بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، وبحث الآليات التنفيذية لنقل تبعية الشركات التي كانت تندرج تحت لواء الوزارة الملغاة، لضمان استمرارية العمل والإنتاج.
ناقش الحضور سبل تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، مع التأكيد على أن عملية الهيكلة تهدف في المقام الأول إلى رفع الكفاءة الإنتاجية، وتعزيز قدرة الشركات على المنافسة محلياً ودولياً.
شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تضع ملف الإصلاح الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، معتبراً أن تحويل إدارة الشركات إلى كيانات استثمارية مرنة، سيسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات.
أوضح مساعد رئيس الوزراء أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تتابع بدقة الجدول الزمني لعمليات الطرح والنقل، بما يضمن الشفافية الكاملة في التعامل مع الأصول العامة، ويحقق أفضل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في ظل التحديات العالمية.
تطرق الاجتماع إلى أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتجاوز أي عقبات إجرائية قد تعطل مسار الهيكلة، مع وضع معايير صارمة للحوكمة والرقابة داخل الشركات الـ 60 المستهدفة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها.
يسعى مجلس الوزراء من خلال هذه التحركات إلى إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين حول جدية الدولة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز دور الصندوق السيادي كذراع استثماري يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والوطنية.
اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد زخماً كبيراً في ملف الخصخصة والهيكلة، مع المتابعة الدورية لنتائج أعمال الشركات التي سيتم طرحها، لضمان تحقيق النتائج الاقتصادية المرجوة لدعم الموازنة العامة للدولة.





