كواليس صادمة في قضية إتجار رجل أعمال بأطفال دار أيتام
كتب: ياسين عبد العزيز
تكشف التحقيقات الموسعة في القضية رقم 7498 لسنة 2025 جنح مصر الجديدة، عن تفاصيل مروعة حول استغلال رئيس شركة إنتاج فني يبلغ 54 عاماً لنفوذه المالي، من أجل انتهاك براءة أطفال بدار أيتام في منطقة الشيخ زايد.
بين إسرائيل والعرب.. علاقات جيفرى إبستين المتهم فى أكبر فضيحة إتجار بالبشر
توضح المعلومات الحصرية أن المتهم اتبع استراتيجية خبيثة تقوم على سياسة الإغراق في الرفاهية لضمان صمت الضحايا، حيث وفر لهم أحدث الهواتف المحمولة عالمية الماركة، مع تقديم وجبات غذائية فاخرة يومياً بنظام الديليفري.
تؤكد التقارير أن رجل الأعمال المذكور تعمد سداد مصاريف دراسية باهظة للضحايا في جامعات خاصة كبرى، ووضع تحت تصرفهم الكامل سيارات فارهة على مدار الساعة، رغبة منه في بناء سياج من الامتيازات المادية يمنع كشف المستور.
تتضمن قائمة التسهيلات التي قدمها المتهم استخراج جوازات سفر للأطفال لاصطحابهم في عطلات صيفية بأرقى المنتجعات داخل إحدى الدول العربية، وذلك في محاولة مستمرة منه لصناعة ولاء أعمى يحول دون خروج أسراره خلف جدران الدار.
تظهر المفاجأة الصاعقة في مقطع فيديو مسرب لم تتجاوز مدته 33 ثانية فقط، لكنه كان كافياً لقلب موازين القضية بالكامل، حيث يوثق المقطع لحظات صادمة وصريحة للاعتداء على أحد الأطفال المقيمين داخل الدار تحت رعاية المتهم.
واجهت جهات التحقيق المتهم بهذا الدليل الفني القاطع الذي لم يجد مفراً من الاعتراف بحدوثه، إلا أنه حاول الالتفاف على الحقيقة ببراعة المنتج السينمائي، مدعياً أن المشاهد المصورة كانت من قبيل المزاح والدعابة مع الطفل الصغير.
رفضت النيابة العامة تبريرات المتهم واعتبرتها محاولة بائسة لدرء الشبهة الجنائية والإفلات من العقاب، خاصة وأن الواقعة هزت أركان العمل الأهلي في مصر، وأثارت غضباً واسعاً نظراً لحساسية ملف الأيتام الذين وقعوا ضحية لهذا الاستغلال.
يواجه مدير دار الأيتام المتورط في ذات القضية اتهامات مباشرة بالتواطؤ وتسهيل ممارسات رئيس شركة الإنتاج، مما يفتح الباب أمام كشف المزيد من الحلقات المفقودة، والأسرار المدوية التي قد تظهر خلال جلسات المحاكمة العلنية القادمة.




