شرطة أستراليا تطارد سارق آثار مصرية نادرة بمتحف في بريسبان

كتب: ياسين عبد العزيز

ناشدت الشرطة الأسترالية في مدينة بريسبان الجمهور بضرورة التعاون لضبط سارق مجهول، تمكن من السطو على قطع أثرية مصرية قديمة وصفت بأنها لا تقدر بثمن، وذلك من داخل متحف “آبي” للفنون والآثار بمنطقة كابولتشر.

تكليف هشام الليثي قائماً بأعمال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار

أكدت التحريات الأولية أن الجاني قام بتحطيم إحدى نوافذ المتحف في الساعات الأولى من صباح الجمعة 13 فبراير 2026، حيث تسلل إلى الداخل واستولى على مقتنيات تاريخية نادرة، مما أثار حالة من الحزن العميق لدى موظفي وإدارة هذا الصرح الثقافي.

نشرت السلطات الأمنية صوراً دقيقة للقطع المفقودة لمساعدة المواطنين في التعرف عليها، حيث شملت المسروقات تمثالاً خشبياً نادراً لقطة مصرية مطلية تعود إلى عصر الأسرة 26، بالإضافة إلى قلادة أثرية يتجاوز عمرها 3300 عام.

استولى السارق أيضاً على قناع مومياء فريد من نوعه، كانت قد تمت المصادقة على صحته وأصالته التاريخية من قبل خبراء المتحف البريطاني، وهو ما يجعل من عملية استعادة هذه القطع ضرورة قصوى للحفاظ على التراث الإنساني العالمي.

أوضح جويل ستيفنز مدير البرامج العامة بالمتحف، أن هذه المقتنيات تمثل ركيزة أساسية في العملية التعليمية التي يقدمها المتحف لزواره، واصفاً ما حدث بأنه خسارة فادحة ومفجعة للمجتمع الأكاديمي والمهتمين بعلم الآثار بصفة عامة.

يستقبل المتحف سنوياً ما يزيد عن 10,000 طالب وطالبة من مختلف الأعمار، حيث يشاركون في تجارب حية لأعمال التنقيب ويتعرفون من خلال هذه القطع الأصلية على أسرار تاريخ العالم القديم، وهو ما توقف تماماً عقب الحادث.

كشفت نينا باي مديرة المتحف عن العثور على تماثيل “أوشابتي” جنائزية وخاتم أثري، تعرضوا لدمار شامل أثناء عملية السطو وأصبح من الصعب ترميمهم، مشيرة إلى أن هذه القطع كانت ضمن المجموعة المميزة التي يفتخر بها المتحف.

قدرت إدارة المتحف الخسائر المادية المبدئية لهذه الجريمة بما يتجاوز 100,000 دولار، إلا أنها شددت على أن القيمة المعنوية والتاريخية لتلك الآثار المصرية تفوق بكثير أي تقديرات مالية، نظراً لندرتها الشديدة وصعوبة تعويضها.

وجهت باي رسالة مباشرة للص وطلبت منه التعامل مع القطع المنهوبة بمنتهى الحرص والحذر، مناشدة إياه بضرورة إعادتها للمتحف فوراً، لأن إتلافها سيفقدها قيمتها التاريخية ويحرم المجتمع والطلاب من الاستفادة العلمية والتربوية منها.

تواصل قوات الشرطة تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث وتتبع خط سير الجاني، مع تشديد الرقابة على منافذ البيع والمزادات المحلية، لضمان عدم تهريب هذه الكنوز المصرية إلى خارج البلاد أو تداولها في السوق السوداء.

زر الذهاب إلى الأعلى