جرجس بشرى يكتب: سلفانا عاطف.. ملف قانوني أم ورقة للضغط الخارجي؟

بيان

قرأتُ منشورًا على إحدى الصفحات على فيسبوك يحوي محضر تحقيقات النيابة مع سلفانا عاطف.
وأتمنى أن يخرج محامي سلفانا ليرد على ما جاء به بدقة، خاصةً وأنني تحديته أن ينشر تحقيقات النيابة مع سلفانا في النيابة.

واضحٌ مما هو وارد بالمحضر أن سلفانا لجأت إلى قسم الشرطة لحمايتها من أسرتها. وقد تعاملت الدولة الوطنية بسرعةٍ وحسمٍ عقب نشر الفيديو الذي خرجت فيه سلفانا عاطف تتبرأ من أسرتها، ونقلتها إلى دار رعاية إلى أن تكمل السن القانونية، حيث إنها تُعد حاليًا في حوزة وحماية الدولة بعد أن لجأت الفتاة للحكومة لحمايتها. أنا شخصيًا أكدتُ مرارًا أن قضية سلفانا قضية تتعلق بالقانون وليست قضية طائفية، فهي من لجأت للدولة لحمايتها، وهذا ينسف تمامًا الادعاء بخطفها.

ووفقًا لما هو منشور في المحضر المتداول على الميديا، تم استدعاء والدة سلفانا لسؤالها، فقالت إن هناك خلافات أسرية.

وبالتالي، فإن أي محاولة لجرّ موضوع سلفانا عاطف إلى منحًى طائفي تُعد جريمة ومحاولة لإشاعة الفوضى في مصر، خاصةً وأنني عملت عدة حلقات تضامنتُ فيها مع حق سلفانا عاطف، وأكدتُ أن زواج القاصر لا يجوز قانونًا، كما أن محاولة تغيير ديانة فتاة أو شاب قاصر باطلة قانونًا، وهي والعدم سواء.

خطورة قضية سلفانا عاطف تكمن في محاولة استغلالها دوليًا من قنوات وأبواق معادية لمصر ولها أذرع في الداخل لإشاعة الفوضى وتصوير صورة مغلوطة عن أوضاع الأقباط في مصر للعالم الخارجي، لدرجة أن هناك قنوات معادية لمصر مثل قناة الفكر الحر وقناة شيرين كامل ووجيه رؤوف استغلت القضية للهجوم على الدولة الوطنية وحشد أقباط مصر للتظاهر، في وقت حرج تمر به الدولة الوطنية.

ولعل ما قامت به هذه القنوات المعادية لمصر، والتي تتمسح بحقوق الأقباط لحشد أقباط مصر البسطاء للتظاهر واستغلالهم كحطب لنيران قلوبهم السوداء لتنفيذ مخطط خارجي بدفع الأقباط للتظاهر، أمرٌ يجب الوقوف عنده وتحليله وإدراك أبعاده الخطيرة.

ولا يمكن لمصري وطني أن تمر عليه ما قاله الخائن وجيه رؤوف بأنه يجب على أقباط مصر التظاهر حتى لو سقط ضحايا مرورًا عابرًا، فأبعاد المخطط واضحة في نفس العبارة، خاصةً وأن وجيه رؤوف نفسه، المتحالف مع الملحد باسم سام وشيرين كامل ومجدي تادرس، هو من طالب باقتحام مقار مديريات الأمن في مصر.

كما أن قناة الفكر الحر طالبت الأقباط البسطاء بالتظاهر لعودة القبطيات، بجانب شن هجوم عنيف على أجهزة الدولة والقضاء والشرطة ورئيس الجمهورية بأبشع الألفاظ.

إن واجبنا الأخلاقي والوطني يحتم علينا التحذير من خطورة هذه القنوات المعادية لمصر، والتي تستغل قضايا الأقباط لتنفيذ أجندات خطيرة على الأرض، خاصةً وأن هذه القنوات المعادية حشدت كثيرًا من الأقباط للتظاهر في حوادث سابقة مثل حادث مريم غالي وسماح ناشد عجيب، وتم القبض عليهم.

ما يتم حاليًا هو استغلال الأقباط للحشد، ومن الممكن أن تندس عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية أو أنصار الجولاني في أي تظاهرة.

والأخطر في قضية سلفانا هو استغلال محامي سلفانا نفسه في التطاول على مؤسسات الدولة الوطنية المصرية وإهانة القضاء والأجهزة الأمنية، واستدعاء التدخل الدولي علنًا في فيديوهات موثقة ومنشورات على صفحته الشخصية، لدرجة أنه أعلن أمس السبت الدعوة لمظاهرة أمام القضاء العالي بحضور ممثلين من سفارات أجنبية لأجل عودة سلفانا.

وهنا تكمن الكارثة، وهي استدعاء تدخل دولي واضح والاستقواء بالخارج. كما يوجد لهذا المحامي، ماجد يونان، منشورات تطالب بعزل البابا وتفخر بنشر قضية سلفانا على صحف العدو الإسرائيلي.

انتبهوا، المخطط بات مكشوفًا على الأرض باللعب بورقة الأقليات. ويجب التنويه إلى أن دولة الكيان أعلنت عن تحالف لحماية الأقليات في الشرق الأوسط في أكتوبر الماضي، كما خرج بنيامين نتنياهو ليعلنها صراحةً بأن إسرائيل مستعدة لحماية الأقليات، ليس في سوريا فقط بل في الشرق الأوسط كله.

حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

اقرأ أيضا للكاتب:

جرجس بشرى يكتب: باسم سام ومجدى خليل.. ملحد وناشط جمعتهما الخيانة

زر الذهاب إلى الأعلى