ميتا تعيد تقنية التعرف على الوجوه عبر نظاراتها الذكية قريباً
كتب: ياسين عبد العزيز
تعتزم شركة ميتا بلاتفورمز إعادة إحياء تقنية التعرف على الوجوه من خلال دمجها في نظاراتها الذكية، وذلك بعد مرور 5 سنوات كاملة على قرار إيقاف الميزة ذاتها عبر منصة فيسبوك نتيجة ضغوط قانونية، وانتقادات حادة طالت سياسات الخصوصية بالشركة.
ميتا تطيل فترة حظر الإعلانات السياسية بعد الانتخابات الأمريكية
يحمل المشروع التقني الجديد اسماً رمزياً هو “Name Tag” ويهدف بشكل أساسي إلى تمكين مرتدي النظارة من التعرف على المحيطين به فوراً، مع إمكانية الوصول إلى معلوماتهم الشخصية المتاحة عبر مساعد الذكاء الاصطناعي المدمج، في خطوة تقنية قد تظهر للنور أواخر عام 2026.
تأتي هذه الخطوة الجريئة ضمن استراتيجية أوسع يقودها مارك زوكربيرج لتعزيز تنافسية أجهزة ميتا القابلة للارتداء، خاصة مع اشتعال المنافسة في سوق المنتجات الذكية، حيث يطمح زوكربيرج لتحويل النظارات من مجرد أداة للتصوير إلى مساعد شخصي يقدم بيانات فورية عن البشر والأماكن.
كشفت وثائق ومذكرات داخلية تعود إلى شهر مايو الماضي عن مناقشات مكثفة حول سبل إطلاق هذه الميزة بطريقة “مسؤولة”، مع اعتراف الشركة الصريح بوجود مخاطر أمنية محتملة، واحتمالية استغلال المناخ السياسي الحالي في الولايات المتحدة لتمرير التقنية دون معارضة تشريعية قوية.
اقترح الخبراء داخل ميتا اختبار التقنية في البداية ضمن مؤتمرات مخصصة للمكفوفين لمساعدتهم على معرفة هوية الأشخاص، قبل التوسع في طرحها للجمهور العام، مع وضع قيود قد تحصر التعرف على جهات الاتصال المسجلة فقط أو الحسابات العامة لضمان الحد الأدنى من الأمان.
أبدى المدافعون عن حقوق الخصوصية وتجمعات الحريات المدنية في أمريكا قلقاً بالغاً من هذا التوجه، معتبرين أن نشر تقنيات التعرف على الوجوه في الشوارع يمثل تهديداً وجودياً للخصوصية الشخصية، ويفتح الباب أمام الحكومات والشركات لفرض رقابة شاملة على تحركات الأفراد.
واجهت ميتا بالفعل تحديات أخلاقية في عام 2024 بعد قيام طلاب باستخدام نظارات “Ray-Ban Meta” لتحديد هوية غرباء في مترو الأنفاق، مما دفع الشركة للتأكيد على وجود إضاءة “LED” تنبه المحيطين عند تفعيل مهام التسجيل أو المسح لتعزيز مبدأ الشفافية.
تطمح الشركة أيضاً لتطوير قدرات “الاستشعار الفائق” أو ما يعرف بمشروع “Super Sensing”، والذي يهدف لمراقبة البيئة المحيطة باستمرار وتقديم تذكيرات ذكية للمستخدم، وهو ما يراه البعض تحولاً جذرياً قد يحسن جودة حياة ذوي الإعاقة البصرية ويزيد استقلاليتهم.
يلاحق سجل الخصوصية شركة ميتا باستمرار حيث سبق وأن سددت نحو 2 مليار دولار في تسويات قضائية سابقة، بالإضافة إلى غرامة قدرها 5 مليارات دولار لهيئة التجارة الفيدرالية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام المنتجات الجديدة بالاتفاقيات التنظيمية المبرمة مع السلطات.





