الداخلية تكشف لغز فيديو استغاثة مسنة الإسماعيلية من دار الرعاية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع الفيديو الذي جرى تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي ظهرت فيه سيدة مسنة تشكو من تعرضها للطرد التعسفي من قبل القائمين على إحدى دور رعاية المسنين بمحافظة الإسماعيلية.
الداخلية تكشف ملابسات قيام سيدة بإنهاء حياة عامل بالقاهرة
تبين من التحريات الدقيقة وجود كواليس أخرى وراء الواقعة تختلف عما تم تصويره في الفيديو، حيث بدأت التفاصيل بتلقي قسم شرطة ثالث الإسماعيلية بلاغاً من السيدة المسنة برفقتها محامية، تتهم فيه إدارة الدار بطردها دون وجه حق.
انتقلت القوة الأمنية فوراً لمقر الدار وبالفحص وسؤال المسؤولين هناك، نفوا تماماً صحة واقعة الطرد القسري للمواطنة، مؤكدين أن السيدة غادرت الدار بمحض إرادتها وبشكل طوعي كامل، وذلك عقب نشوب خلافات عائلية وإدارية داخل أروقة الدار.
أوضح مسؤولو الرعاية أن الأزمة الحقيقية بدأت حينما حضر نجل السيدة الشاكية إلى المقر، حيث وقع صدام عنيف بينه وبين العاملين والمسؤولين، واتهمهم بسوء معاملة والدته وتعدى عليهم بالسب والقذف اللفظي أمام الحاضرين من النزلاء والعاملين.
غادرت المسنة الدار عقب هذا الخلاف مباشرة في حالة من الغضب، إلا أن الأجهزة الأمنية تدخلت بشكل إنساني وقامت بالتنسيق مع الإدارة لإعادتها مرة أخرى، حرصاً على ضمان توفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة لها في ظل ظروفها السنية.
أشارت التحريات الجنائية إلى أن السيدة عادت بالفعل إلى غرفتها بالدار لفترة وجيزة من الزمن، لكنها قررت المغادرة مجدداً بمحض إرادتها وتوجهت لتقديم شكواها الرسمية، محاولة إلقاء اللوم على الإدارة بوقائع غير مطابقة للحقيقة التي رصدتها المعاينة.
تحرر المحضر اللازم بالواقعة وجرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتبعة حيال الطرفين، مع إخطار الجهات المعنية بوزارة التضامن الاجتماعي لمتابعة الحالة وضمان حقوق النزلاء، وتوفير بديل آمن للسيدة إذا ما استمرت رغبتها في عدم العودة.
أكدت الوزارة أن التعامل مع ملفات دور الرعاية يتم بجدية بالغة وحزم، لضمان حماية الفئات المستضعفة من كبار السن، مع التشديد على ضرورة تحري الدقة في الفيديوهات التي يتم تداولها، والتي قد تغفل جوانب هامة من الوقائع الحقيقية.
استمعت النيابة العامة لأقوال الشهود من النزلاء الآخرين في الدار، والذين أكدوا استقرار الأوضاع قبل وصول نجل السيدة الذي أثار المشكلة، مشيدين بالخدمات المقدمة لهم ومؤكدين أن السيدة كانت تتلقى الرعاية بشكل طبيعي حتى تاريخ الواقعة.





