د. عصام المغربى يكتب: دور الأسرة المصرية في رمضان وبناء المجتمع
بيان
الأسرة هى اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، ومن خلالها تتشكل القيم وتُغرس المبادئ التي تؤسس لأجيال صالحة تسهم في رقي الأوطان واستقرارها، وتعزز من التماسك الاجتماعي.
والأسرة المصرية في رمضان هي حجر الزاوية لبناء المجتمع، حيث تغرس في نفوس الأبناء القيم الاجتماعية، ويزداد دورها في تعزيز المواطنة والمشاركة الإيجابية عبر التنشئة السليمة؛ مما يسهم في استقرار المجتمع وتنميته.
فالأسرة هي وعاء الثقافة والعادات الأصيلة التي تشكل قيم الأبناء، وتعلمهم الصبر والمحبة والتراحم، وهي قيم أساسية لتماسك البنيان المجتمعي.
ويمثل شهر رمضان فرصة ذهبية للالتقاء العائلي، مما يوطد الروابط الأسرية ويؤدي إلى استقرار الفرد والمجتمع معا. فالأسرة هي المحضن الذي يتعلم فيه الطفل السلوكيات الإيجابية والمواطنة الصالحة، وهو ما يتم التركيز عليه بشكل مكثف للارتقاء بجودة حياة الأسرة المصرية، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الشاملة.
وينبغي على الأسرة تطبيق الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة في التعامل فيما بين أفرادها ومع الناس، وأن تكون هذه الأخلاق هي سمتهم طوال الشهر، مع الاستمرار عليها بعد انقضاء رمضان؛ لأن هذا هو روح الإسلام والمقصد الأسمى من رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوله: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
إن المقصد الأسمى لصيام رمضان هو تزكية النفس وتطهيرها من الشح والأنانية والكبر، فالصيام يرتقي بالروح ويجعلها في حالة أسمى من الرقي، سعياً للفوز بأعلى الدرجات في الدنيا والآخرة.




