الحكومة تقر حزمة تسهيلات ضريبية وجمركية لدعم الاستثمار والصناعة الوطنية
كتب: ياسين عبد العزيز
استعرض مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تفاصيل حزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي 2026/2027، والتي تهدف إلى بناء شراكة حقيقية مع المجتمع الضريبي وتعزيز الثقة المتبادلة.
مجلس الوزراء يقر تعديلات جوهرية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
قدم أحمد كجوك وزير المالية عرضاً تفصيلياً حول فلسفة هذه الإصلاحات، مؤكداً أنها ترتكز على تقديم تيسيرات ومحفزات متكاملة للمستثمرين، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة وتخفيف الأعباء الإجرائية عن كاهل الممولين في مختلف القطاعات.
شملت الحزمة المقترحة إجراءات جوهرية لتطوير منظومة الضريبة العقارية، حيث سيتم تبسيط خطوات تقديم الإقرارات ورفع حد الإعفاء المخصص للسكن الأول، مع إتاحة خيار الإسقاط الضريبي للحالات المستحقة وفقاً للضوابط القانونية المعمول بها.
تعتزم الوزارة إطلاق تطبيق إلكتروني جديد مخصص لتقديم الإقرارات الضريبية، يتيح للمواطنين إنهاء معاملاتهم عن بُعد وبكل سهولة، فضلاً عن السماح بفترة سماح محددة لسداد الضرائب العقارية المتأخرة دون فرض أي غرامات تأخير إضافية.
أوضح وزير المالية أن الإصلاحات ستشمل تطبيق أفضل المعايير الدولية المتعلقة بالضرائب الدولية، لضمان توافق المنظومة المصرية مع النظم العالمية وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، وتوفير بيئة عمل عادلة وشفافة لجميع الشركات العاملة بالسوق.
تضمنت الحزمة تعديلات تقنية على التعريفات الجمركية بهدف مساندة الصناعة الوطنية، حيث ستعمل هذه الخطوة على تشجيع الاستثمار المحلي والحد من ظاهرة التهريب، بجانب خفض زمن الإفراج الجمركي وتقليل التكاليف المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير.
أشار الوزير إلى خطة التوسع في تطبيق المنظومة الإلكترونية لضريبة المرتبات والأجور، لتشمل عدداً أكبر من شركات القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، مما يساهم في رقمنة التعاملات المالية وضمان دقة احتساب الضرائب المستحقة وتيسير إجراءات تحصيلها.
استعرض الاجتماع مقترحات لتطوير ضريبة القيمة المضافة وإدخال تعديلات إصلاحية عليها، بالتزامن مع العمل على سرعة إقرار وتطبيق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، والتي من شأنها إحداث طفرة في علاقة الممول بالإدارة الضريبية خلال العام المالي الجديد.
تسعى الحكومة من خلال هذه التوجهات إلى خلق مناخ اقتصادي مستقر وجاذب، يدفع عجلة الإنتاج ويحفز القطاع الخاص على توسيع نشاطه، بما ينعكس إيجابياً على معدلات النمو الكلي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المصري في مختلف التخصصات.
أكد كجوك أن الوزارة تضع مصلحة الصنّاع والمستثمرين على رأس أولوياتها في هذه المرحلة، حيث سيتم تذليل كافة العقبات البيروقراطية التي واجهت الممولين سابقاً، والاعتماد بشكل كامل على الحلول التقنية المبتكرة لضمان سرعة وكفاءة الأداء الضريبي والجمركي.





