خشوع وطمأنينة في الحرمين الشريفين بأولى ليالي رمضان المبارك
كتب: ياسين عبد العزيز
أدى جموع المصلين اليوم صلاة العشاء والتراويح في رحاب المسجد الحرام والمسجد النبوي، في أولى ليالي شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع التام.
محمد صلاح يستقبل رمضان بزينة منزلية وتألق لافت مع ليفربول
شهد الحرمان الشريفان تدفقاً غفيراً من الزوار والمعتمرين والمواطنين والمقيمين، الذين توافدوا لشهود هذه الليلة المباركة، في ظل تكامل منظومة الخدمات النوعية التي تقدمها الجهات المعنية لضمان راحة القاصدين.
أمَّ المصلين في المسجد النبوي الشريف لصلاة العشاء والتسليمات الثلاث الأولى من التراويح الدكتور عبدالله البعيجان، بينما أمَّهم في التسليمتين الأخيرتين وصلاة الشفع والوتر الدكتور محمد بهرجي، وسط تنظيم ميداني دقيق ومحكم.
أكملت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي كافة استعداداتها التشغيلية لاستقبال ضيوف الرحمن، حيث جرى تهيئة الساحات والتوسعات وفرشها بالسجاد الفاخر، لاستيعاب الكثافة البشرية المتوقعة وتوفير كميات وفيرة من مياه زمزم.
جسدت أروقة المسجد الحرام بمكة المكرمة روحانية الشهر الفضيل ومكانته العظيمة في نفوس المسلمين، حيث توزعت حركة القاصدين بسلاسة فائقة في مختلف الأرجاء، بمتابعة ميدانية مستمرة أسهمت في انسيابية الدخول والخروج من الأبواب.
وفرت الجهات الحكومية والأمنية بيئة تعبدية آمنة وميسرة داخل صحن الطواف والمصليات المختلفة، مع تنظيم الممرات وتوجيه الحشود إلى المواقع المخصصة للصلاة، بما يعزز راحة المعتمرين وييسر أداء المناسك والصلوات دون عناء أو مشقة.
شهدت الساحات المحيطة بالبيت العتيق امتلاء الصفوف بالمصلين الذين تعالت أصواتهم بالتضرع والدعاء، في مشهد إيماني مهيب يعكس تلاحم الأمة الإسلامية، وحرصها على اغتنام الدقائق الأولى من هذا الشهر الكريم في رحاب القبلة المشرفة.
اعتمدت خطة التشغيل على تعزيز الخدمات المساندة ورفع كفاءة الكوادر الميدانية، لضمان تقديم أفضل سبل الرعاية لزوار الحرمين الشريفين، مع التركيز على توفير الأجواء الروحانية التي تتناسب مع قدسية الزمان والمكان في مكة والمدينة.
تواصل الجهات المختصة عملها على مدار الساعة لمواكبة الأعداد المتزايدة من المعتمرين، حيث يتوقع أن يشهد الحرم المكي الشريف كثافة استثنائية خلال الليالي القادمة، مما يتطلب تضافر الجهود للحفاظ على سلامة وطمأنينة ضيوف الرحمن.
تزينت منارات المسجدين الحرام والنبوي بالأنوار الخضراء إيذاناً ببدء الشهر الفضيل، مما أضفى لمسة جمالية وروحانية على المكان، وبث البهجة في نفوس الحاضرين الذين استبشروا ببدء الصيام والقيام في هذه البقاع الطاهرة والمقدسة.





