المنصورة تودّع الفتى النابه معتصم زكريا.. رحل وهو يطعم الصائمين

المنصورة: نادية السعيد

ودّعت المنصورة أحد أبنائها النابهين في مشهد مهيب غلبت عليه الدموع، بعد وفاة الطالب معتصم زكريا محروس، بالصف الثاني الإعداديمعتصم زكريا، إثر حادث أليم أثناء قيامه بتوزيع وجبات الإفطار على الصائمين؛ وهو العمل الخيري الذي اعتاد المشاركة فيه حبًا في فعل الخير وخدمة الناس.

وشيّع الأهالي جثمان الفتى وسط حالة حزن عارمة خيّمت على المدينة، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء من أصدقائه ومعلميه وكل من عرفه، مؤكدين أنه كان مثالًا للخلق الحسن والتفوق الدراسي.

لم يكن اندفاع معتصم إلى العمل التطوعي بدافع الفضول أو التجربة، بل بدافع إيماني خالص؛ إذ عُرف بمواظبته على أداء الصلوات في أوقاتها داخل المسجد، وابتعاده عن المشاجرات أو إيذاء الآخرين، فضلًا عن ميله الدائم إلى التسامح والعفو.

وعلى الصعيد الدراسي، تميز الطالب — البالغ من العمر 15 عامًا — بتفوق ملحوظ منذ سنواته الأولى، وشارك في مسابقات لتلاوة القرآن الكريم، كما كان لاعب كرة قدم واعدًا ضمن فريق الناشئين تحت 15 عامًا في نادي العمال الرياضي بالمنصورة.

وقد تقدمت إدارة مدرسة الشهيد أحمد حسين الرسمية للغات، المقيد بها الطالب، إلى جانب مجلس الأمناء وأولياء الأمور والمعلمين، بخالص التعازي إلى أسرته، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وفي الوقت نفسه، ضجّت صفحات أبناء المنصورة بعبارات الرثاء والدعاء، مصحوبة بآيات قرآنية تُهدى إلى روحه، في مشهد جسّد حجم المحبة التي حظي بها الفتى الراحل، والذي ترك أثرًا طيبًا وسيرة عطرة ستبقى في ذاكرة كل من عرفه.

طالع المزيد:

أخصائي تعديل سلوك: كيف نربى أطفالنا في عصر الذكاء الاصطناعي؟

زر الذهاب إلى الأعلى