تل أبيب ترفع التأهب وتستبعد اتفاق واشنطن وطهران قبل جولة الحسم

كتب: ياسين عبد العزيز

أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية اليوم الأحد، بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في تل أبيب سيعقد اجتماعاً عاجلاً، لمناقشة التطورات المتسارعة في الملف الإيراني وسبل التعامل مع التهديدات الراهنة.

استنفار عسكري إسرائيلي شامل تزامناً مع التهديدات الأمريكية المباشرة لطهران

تأتي هذه التحركات وسط تصاعد المخاوف الدولية من احتمال تنفيذ طهران لهجمات عسكرية، تستهدف مصالح إسرائيلية أو أمريكية في المنطقة، وهو ما دفع القيادات الأمنية إلى وضع سيناريوهات استباقية لمواجهة أي تصعيد وشيك.

ذكرت التقارير العبرية المسربة أن فرص التوصل إلى اتفاق نووي أو سياسي بين الولايات المتحدة وإيران تبدو ضئيلة جداً، في ظل الفجوات العميقة بين الطرفين والمهل الزمنية المحدودة التي فرضتها واشنطن مؤخراً للرد على مقترحاتها.

تواصل واشنطن وتل أبيب عمليات التنسيق العسكري والجانب الاستخباراتي على أعلى المستويات، تحسباً لتداعيات أي هجوم محتمل قد يستهدف المنشآت الإيرانية، مما يعكس رغبة الطرفين في توحيد الرؤية الميدانية قبل ساعة الصفر.

حافظت قوات الدفاع الإسرائيلية على مستوى استثنائي من التأهب في كافة القطاعات، فيما أكدت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تعهدت بمنح تل أبيب تحذيراً مسبقاً كافياً، قبل الإقدام على أي خطوة عسكرية هجومية ضد طهران.

يستهدف هذا التنسيق عالي المستوى تمهيد الطريق أمام الدولة العبرية للاستعداد الدفاعي والهجومي، وضمان قدرتها على صد أي ردود فعل انتقامية قد تنطلق من الأراضي الإيرانية أو عبر وكلائها المسلحين المنتشرين في الإقليم.

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجانب الإيراني برد قاس ومزلزل، مؤكداً أن طهران لا يمكنها حتى تخيل حجم القوة التي ستواجهها حال أقدمت على استهداف إسرائيل، وذلك في رسالة واضحة تهدف لردع أي نوايا عدائية.

شدد نتنياهو في تصريحاته الأخيرة على أن بلاده مستعدة لكافة السيناريوهات والخيارات المفتوحة، معتبراً أن التوتر المتصاعد يحتم على الجيش الإسرائيلي البقاء في حالة يقظة تامة، رغم استمرار المحادثات الدبلوماسية المتعثرة بين القوى الكبرى.

زر الذهاب إلى الأعلى