نقل رئيس وزراء النرويج الأسبق للمستشفى عقب محاولة انتحار غامضة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت السلطات النرويجية عن نقل ثوربيورن ياجلاند رئيس الوزراء الأسبق والسكرتير العام السابق للمجلس الأوروبي إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، وذلك إثر محاولة انتحار فاشلة داخل منزله الخاص أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية الدولية، خاصة أنها تزامنت مع ضغوط هائلة تعرض لها مؤخراً.

ارتفاع معدلات الانتحار في إسرائيل.. جندي يلقى بنفسه تحت قضبان القطار

ذكرت صحيفة لاراثون الإسبانية أن هذه الواقعة المأساوية جاءت عقب ساعات معدودة من تسريبات صحفية كشفت عن نية السلطات في أوسلو فتح تحقيق رسمي موسع، يطال شبهات فساد وعلاقات مشبوهة تربط رموزاً نرويجية رفيعة المستوى بملفات الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي أحدثت قضية شبكته زلزالاً عالمياً.

أشارت التقارير المستقلة الصادرة من قلب العاصمة النرويجية إلى أن اسم ياجلاند ورد صراحة في وثائق سرية تتعلق بلقاءات غير معلنة، حيث تمت هذه الاجتماعات في مدينتي نيويورك وأوروبا خلال الفترة التي كان يشغل فيها المسؤول الأسبق مناصب دولية حساسة، مما وضع تاريخه المهني تحت مجهر الرقابة والتحقيق.

ركزت خيوط التحقيقات التي كانت تجرى في سرية تامة على مصادر تمويل غامضة لبعض المشروعات الثقافية والسياسية التي أشرف عليها ياجلاند، إذ يشتبه المحققون في أن الأموال تدفقت من شبكة إبستين المعقدة بهدف كسب نفوذ سياسي في دول الشمال الأوروبي، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لمستقبل المسؤول النرويجي.

أكد مقربون من ياجلاند أنه عانى من حالة عزلة اختيارية وتوتر عصبي شديد خلال الأسابيع الـ 4 الماضية، لاسيما بعد قرار القضاء الأمريكي رفع السرية عن قوائم جديدة تضم أسماء شخصيات تورطت مع إبستين، مما زاد من مخاوفه حول احتمالية ملاحقته قضائياً وتدمير سمعته الدولية المرموقة التي بناها عبر عقود.

يرى مراقبون سياسيون أن محاولة الانتحار قد تكون وسيلة يائسة للهروب من مواجهة تهم ثقيلة قد تقضي على ما تبقى من إرث المؤسسات الدولية التي كان يقودها، بينما اعتبرها آخرون رسالة إنذار وتحذير لكل الشخصيات التي ما زالت أسماؤها مخفية في القوائم السوداء المرتبطة بإبستين، خوفاً من مصير مشابه.

يرقد ياجلاند حالياً تحت حراسة أمنية مشددة في غرفة العناية المركزة وسط تكتم طبي على تفاصيل وضعه الصحي الدقيق، في حين تسود حالة من الترقب والارتباك داخل البرلمان النرويجي الستورتينج الذي يواجه ضغوطاً شعبية متزايدة لإماطة اللثام عن مدى تغلغل تلك الشبكات الإجرامية في مفاصل الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى