وزير الخارجية ونظيره الروسي يبحثان الشراكة الاستراتيجية وجهود التهدئة بين واشنطن وطهران

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج اتصالاً هاتفياً مع السيد سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية، يوم الثلاثاء 24 فبراير، وذلك في إطار جهود التنسيق والتشاور الدائم والمستمر بين القاهرة وموسكو حول العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية.

الخارجية تنعي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق

ثمن الوزيران خلال المحادثة الهاتفية قوة ومتانة العلاقات الوطيدة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية، وما تشهده تلك الروابط من تطور ملموس وملحوظ في مختلف مسارات التعاون المشترك، لاسيما في المجالات الحيوية الاقتصادية منها والتجارية التي تخدم مصالح الشعبين.

أكد الجانبان اعتزازهما الكامل بالشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط البلدين الصديقين في الوقت الراهن، والتي تمثل بحد ذاتها الإطار القانوني والحاكم والمنظم لكافة أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يضمن تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز الحضور الدولي للطرفين.

تناول الوزيران خلال الاتصال التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، حيث شدد الوزير عبد العاطي بوضوح على الأهمية القصوى لخفض وتيرة التصعيد الميداني، وضرورة العمل الجاد على احتواء التوتر المتصاعد الذي يهدد استقرار دول المنطقة.

استعرض وزير الخارجية المصري في هذا الصدد الجهود الدبلوماسية الحثيثة والمكثفة التي تبذلها الدولة المصرية، لمحاولة تهيئة الأجواء المناسبة والملائمة لمواصلة مسار المفاوضات الجارية حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، سعياً للوصول إلى تفاهمات سياسية وأمنية مرضية لجميع الأطراف المعنية.

دفع الوزير عبد العاطي خلال حديثه مع نظيره الروسي نحو ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية شاملة، تحقق المصالح الاستراتيجية للأطراف الدولية وتراعي كافة الشواغل العميقة والمتعلقة بملف البرنامج النووي الإيراني، بما يسهم بشكل مباشر في تجنيب المنطقة ويلات مزيد من الاحتقان.

أشار المتحدث الرسمي إلى أن لافروف أعرب من جانبه عن تقدير موسكو للدور المصري المتزن في الأزمات الإقليمية، مؤكداً دعم روسيا للجهود الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار، ومنع انزلاق الإقليم إلى مواجهات عسكرية مفتوحة قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على السلم والأمن الدوليين.

ناقش الاتصال كذلك آليات تفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين القاهرة وموسكو في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، مع التأكيد على ضرورة تذليل أي عقبات لوجستية قد تواجه نمو التبادل التجاري، وضمان استمرارية توريد السلع الاستراتيجية في ظل التحديات التي تفرضها الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

اختتم الوزيران تواصلهما بالاتفاق على استمرار وتيرة اللقاءات المباشرة والتنسيق في المحافل الدولية متعددة الأطراف، لضمان توافق الرؤى تجاه القضايا المصيرية التي تهم البلدين، وتعزيز التنسيق الأمني والسياسي لمواجهة التهديدات المشتركة التي تستهدف الأمن القومي للدول الصديقة والحليفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى