إسقاط 60 مسيّرة أوكرانية فوق القرم ومناطق روسية خلال ثلاث ساعات

وكالات
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال فترة زمنية قصيرة، في تصعيد جديد يعكس استمرار وتيرة الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر مساء الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية رصدت موجة من الطائرات دون طيار خلال ثلاث ساعات فقط، من الثامنة حتى الحادية عشرة ليلاً بتوقيت موسكو في 25 فبراير، مشيرة إلى أنه تم اعتراض وتدمير 60 مسيّرة فوق عدد من المناطق الروسية إضافة إلى مياه البحر الأسود.
ووفق التفاصيل التي أوردها البيان، تركزت النسبة الأكبر من عمليات الإسقاط فوق شبه جزيرة القرم، حيث جرى تحييد 27 طائرة مسيّرة. كما أسقطت الدفاعات 17 مسيّرة فوق مقاطعة بيلجورود الحدودية، التي تشهد بين حين وآخر هجمات عبر الحدود. وفي محيط البحر الأسود، تم تدمير 9 مسيّرات، بينما توزعت بقية العمليات على مقاطعتي كورسك وبريانسك بواقع 4 و3 طائرات على التوالي.
ويأتي هذا التطور في سياق المواجهات المستمرة منذ فبراير 2022، حين أعلنت موسكو بدء ما تصفه بـ”العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، تتبادل الجانبان الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، في إطار حرب اتخذت بعداً تقنياً متزايداً، حيث باتت الطائرات دون طيار أحد أبرز أدوات الاستهداف والاستنزاف.
وتؤكد موسكو أن عملياتها العسكرية تهدف إلى حماية إقليم دونباس وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، مشيرة إلى إحراز تقدم ميداني في عدة محاور. في المقابل، تتهم كييف روسيا بمواصلة الهجمات على أراضيها وبنيتها التحتية، وتعلن بشكل متكرر تنفيذ ضربات مضادة داخل العمق الروسي.
ويرى مراقبون أن تكثيف استخدام المسيّرات من الجانبين يعكس تحولاً في طبيعة العمليات القتالية، إذ توفر هذه الوسائل قدرة على تنفيذ هجمات دقيقة بتكلفة أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية، فضلاً عن صعوبة رصدها أحياناً. كما يشير محللون عسكريون إلى أن المناطق الحدودية والبحر الأسود باتت مسرحاً متكرراً لمثل هذه العمليات، في ظل سعي كل طرف إلى إضعاف قدرات الطرف الآخر وإرباك دفاعاته.
ومع استمرار المواجهات، تبقى التطورات الميدانية مرهونة بتوازنات عسكرية معقدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد والبحث عن تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.




