بيل كلينتون أمام الكونجرس لكشف ملابسات علاقته بالمدان جيفري إبستين
كتب: ياسين عبد العزيز
يمثل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون اليوم أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، ليدلي بشهادته في استجواب تاريخي حول طبيعة علاقته بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية صادمة ضد الأطفال والقصّر.
بعد أزمة صحية حادة.. الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يتعافى
يعد هذا المثول الحدث الأول من نوعه لرئيس أمريكي منذ أكثر من 40 عاماً، حيث تضع اللجنة ذات الأغلبية الجمهورية كلينتون تحت مجهر المساءلة، لاستيضاح تفاصيل اتصالاته بـ “إبستين” وشريكته جيسلين ماكسويل.
تجري وقائع جلسة الاستجواب خلف أبواب مغلقة في منطقة تشاباكوا بنيويورك، وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من خضوع زوجته هيلاري كلينتون، لاستجواب ماراثوني استمر نحو 6 ساعات متواصلة أمام ذات اللجنة.
يتوقع رئيس اللجنة جيمس كومر أن تستغرق جلسة استماع الرئيس الأسبق وقتاً طويلاً، خاصة وأن آل كلينتون كانوا قد نفوا سابقاً في إفادات خطية، امتلاكهم أي معرفة شخصية بالأنشطة الإجرامية التي تورط فيها إبستين.
أقرت هيلاري كلينتون في شهادتها بأنها لا تتذكر لقاء إبستين على الإطلاق، لكن بيل كلينتون اعترف صراحة بسفره على متن طائرة الممول الخاص عامي 2002 و 2003، خلال رحلات دولية تابعة لمؤسسة كلينتون الخيرية.
برر كلينتون استخدامه لطائرة إبستين في إفادته السابقة بأنها كانت تتسع لفريق عمله، بالإضافة إلى عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية المكلفين بحمايته، مؤكداً أن العرض كان يهدف لدعم أعمال المؤسسة الإنسانية فقط.
تظهر الملفات التحقيقية التي نُشرت مؤخراً مجموعة من الصور المثيرة للجدل، حيث وثقت العدسات تواجد بيل كلينتون مع إبستين وماكسويل في مناسبات مختلفة، وشملت لقطات في حوض استحمام ساخن وأخرى في أوضاع وصفت بالحرجة.
تتضمن الأدلة المصورة ظهور كلينتون وهو يسبح مع جيسلين ماكسويل في إحدى المناسبات، كما ظهر في صورة أخرى جالساً على طاولة بينما تظهر امرأة في وضعية غير معتادة، مما زاد من ضغوط المحققين عليه.
وافق الزوجان الرئاسيان على الإدلاء بشهادتهما بعد أشهر من المفاوضات العسيرة مع اللجنة، وجاءت الموافقة النهائية لتجنب تصويت مرتقب في مجلس النواب على قرارات تتعلق بازدراء المحكمة، حال استمرار رفضهم للتعاون.
استدعت لجنة الرقابة منذ شهر أغسطس الماضي عدداً من كبار المسؤولين السابقين بوزارة العدل، وذلك في إطار سعيها لكشف كامل شبكة العلاقات التي نسجها إبستين، داخل دوائر السلطة والنفوذ في الولايات المتحدة الأمريكية.
أكدت شبكة إن بي سي الإخبارية ندرة مثول رؤساء حاليين أو سابقين أمام الكونجرس، حيث تعود آخر واقعة مشابهة لعام 1983 حينما أدلى جيرالد فورد بشهادته، وكانت تتعلق حينها بالتحضير لاحتفالات الذكرى المئوية للدستور.




