معتز الجريتلي: موافقة صندوق النقد الدولي على صرف 2.3 مليار دولار شهادة ثقة جديدة في صلابة الاقتصاد المصري

أكد معتز الجريتلي، خبير أسواق المال، أن قرار صندوق النقد الدولي باستكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وإتاحة تمويل فوري بقيمة تقارب 2.3 مليار دولار، يمثل رسالة ثقة دولية قوية في قدرة الاقتصاد المصري على الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح رغم التحديات الإقليمية والعالمية.

وأوضح الجريتلي، أن توزيع التمويل يعكس دعماً مباشراً لمسار الإصلاح، حيث تتضمن الحزمة نحو 2 مليار دولار قيمة الشريحتين المرتبطتين بالمراجعتين الخامسة والسادسة، إلى جانب 300 مليون دولار تمثل الدفعة الأولى من برنامج «تسهيل الصلابة والاستدامة» الموجه لدعم التحول الأخضر وتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر المناخية، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو دمج البعد البيئي في السياسات الاقتصادية.

وأشار إلى أن المؤشرات التي تضمنها بيان الصندوق تعكس تحسناً ملموساً في الأداء الكلي للاقتصاد، وفي مقدمتها ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% خلال العام المالي 2024 / 2025، بما يؤكد تعافي النشاط الاقتصادي تدريجياً وعودة الزخم إلى عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأضاف أن تراجع معدل التضخم إلى 11.9% في يناير 2026 يعد مؤشراً إيجابياً يعكس نجاح السياسات النقدية والمالية في احتواء الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن استعادة الاستقرار السعري تمثل ركيزة أساسية لتعزيز القوة الشرائية وتحسين مناخ الاستثمار.

وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، أوضح الجريتلي أن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من 54.9 مليار دولار بنهاية 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار بحلول ديسمبر 2025، يعزز من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية ويدعم استقرار سوق الصرف، وهو ما ينعكس بدوره على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

وثمّن قرار الصندوق بتمديد فترة البرنامج حتى 15 ديسمبر 2026 بدلاً من أكتوبر 2026، معتبراً أن هذه الخطوة توفر مساحة زمنية إضافية لاستكمال الإصلاحات الهيكلية وضمان استدامة النتائج المحققة.

واختتم معتز الجريتلي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بتعزيز دور القطاع الخاص، والمضي قدماً في برنامج الطروحات، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف واستكمال مسار خفض التضخم، بما يضمن تحويل إشادة المؤسسات الدولية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة ومستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى