شراكة مصرية مع معهد التمويل الدولي لتعزيز الاستثمارات في أفريقيا

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعاً مع تيم آدمز الرئيس التنفيذي لمعهد التمويل الدولي بواشنطن، حيث استهدف اللقاء بحث سبل تعميق التعاون لزيادة استثمارات المؤسسات الأمريكية في السوق المحلية، ومناقشة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال العالمية.

كجوك يعلن ملامح موازنة 2026/2027 لخفض الدين وتحفيز الاستثمار

استعرض الوزير خلال المباحثات ملامح الاستراتيجية التي تتبناها الدولة من خلال صندوق مصر السيادي والشركات التابعة له، موضحاً أن التحرك المصري يرتكز على التوسع الاستثماري في الأسواق الأفريقية بالتعاون مع شركة مصر القابضة للتأمين، وذلك لدعم القطاعات ذات الأولوية والمردود التنموي المباشر في القارة.

أكد الدكتور محمد فريد أن التوجه الاستثماري الحالي يركز على 5 قطاعات استراتيجية تشمل الخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم والزراعة والسياحة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو بناء شراكات مستدامة تعتمد على نقل الخبرات المصرية وتوطين الخدمات الفنية في الأسواق الواعدة بالمنطقة.

أوضح الوزير أن خطط النفاذ إلى القارة الأفريقية تستهدف أسواقاً محددة وفق رؤية قطاعية دقيقة، حيث تسعى مصر لدخول السوق النيجيري في مجال التأمين التكافلي استناداً لخبراتها في التمويل الإسلامي، بجانب استهداف السوق الكيني في أنشطة التمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي والخدمات المبتكرة.

أشاد تيم آدمز بالتطور الملحوظ الذي حققته مصر في قطاع الأسواق والخدمات المالية غير المصرفية خلال الفترة الماضية، مؤكداً استعداد معهد التمويل الدولي لتطوير آليات التعاون وتنسيق السياسات التي تدعم المصالح المصرية، مع تثمين الدور الحيوي للبنك المركزي في تحقيق الاستقرار النقدي المنشود.

دعا وزير الاستثمار قيادات المعهد لتقديم الدعم الفني اللازم وتوفير البيانات والتحليلات السوقية المتخصصة، معتبراً أن هذه الأدوات تمثل ركيزة أساسية للتخطيط الاستثماري السليم، خاصة في ظل سعي الوزارة لإعادة تفعيل آليات التعاون مع الشركات التابعة تحت مظلة الصندوق السيادي لتعزيز التكامل المؤسسي.

وجه الوزير دعوة رسمية لمسؤولي معهد التمويل الدولي لزيارة القاهرة وتنظيم فعاليات وجولات ترويجية مشتركة، حيث تستهدف هذه الخطوة تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة أمام مجتمع الاستثمار الدولي، وتعزيز ثقة المؤسسات العالمية في قدرة الاقتصاد المصري على النمو وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

رحب الرئيس التنفيذي للمعهد بالدعوة المصرية مؤكداً الحرص على المشاركة في الفعاليات الاقتصادية الكبرى المقبلة، ومشدداً على أهمية دعم الجهود الرامية لتوسيع نطاق التعاون الإقليمي، بما يعزز دور مصر كبوابة رئيسية ومركز لوجستي واستثماري للشركات الدولية الراغبة في التوسع داخل القارة السمراء.

اختتم الوزير لقاءه بالتأكيد على مواصلة سياسات الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، مبيناً أن التنسيق المستمر مع المؤسسات الدولية يهدف لصياغة سياسات تراعى احتياجات المستثمرين، وتضمن نفاذ الصادرات المصرية للأسواق العالمية بكفاءة وفاعلية خلال المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى