وزير الصناعة يقر نظام الإيجار بالمناطق الصناعية لتعميق التصنيع المحلي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن المهندس خالد هاشم وزير الصناعة تفعيل نظام الإيجار داخل المناطق الصناعية كآلية جديدة لتيسير الاستثمار، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف لخفض التكاليف الرأسمالية للمستثمرين وتشجيع دخول مشروعات جديدة إلى القطاع الإنتاجي.

وزير الصناعة يزور مدينة الجلود بالروبيكي ويتفقد مدبغتين و3 مصانع

أوضح الوزير خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ المصري أن الخريطة الصناعية للدولة محددة المعالم، حيث تركز الاستراتيجية الحالية على حصر الصناعات المستهدفة وتوفير الحوافز والكوادر البشرية المؤهلة لضمان نمو هذا القطاع الحيوي.

كشف هاشم عن خطة الوزارة لإنشاء مناطق صناعية متخصصة تلبي احتياجات تقنية محددة، مشيراً إلى ضرورة تكامل هذه المناطق مع سلاسل التوريد العالمية عبر تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الصناعات المغذية والوسيطة.

شدد الوزير على انتهاء مرحلة الاعتماد على تجميع المنتجات النهائية داخل المصانع المصرية، لافتاً إلى أن التوجه القادم يرتكز كلياً على توطين التكنولوجيا ورفع نسب المكون المحلي في كافة المنتجات التي تحمل علامة صنع في مصر.

حدد المهندس خالد هاشم أولويات المرحلة المقبلة في جذب الاستثمارات الموجهة للصناعات التي تحتاجها السوق، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تحليل الفجوات الاستيرادية لتوطين بدائلها محلياً بما يسهم في تقليل الاعتماد على النقد الأجنبي.

اعتبر الوزير أن تعميق الصناعة الوطنية يمثل المحور الأساسي لخطط التنمية الاقتصادية في الفترة القادمة، حيث تسعى الدولة لرفع القيمة المضافة للمنتجات المصنعة يدوياً وآلياً لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية على حد سواء.

أشار هاشم إلى أن نظام الإيجار الذي صدر مؤخراً يمنح مرونة كبيرة لصغار وكبار المستثمرين، مما يسمح لهم بتوجيه سيولتهم المالية نحو خطوط الإنتاج والمعدات بدلاً من استهلاكها في تملك الأراضي والمباني الإنشائية الضخمة.

استعرض الوزير مع أعضاء مجلس الشيوخ معايير اختيار الصناعات ذات الأولوية التي ستحصل على دعم استثنائي، موضحاً أن المعايير تشمل كثافة العمالة والقدرة على التصدير ومدى توفر المواد الخام اللازمة للعملية الإنتاجية داخل الحدود المصرية.

ناقش الاجتماع آليات ربط مراكز التدريب المهني بالمناطق الصناعية الجديدة لضمان توفير فنيين مدربين، حيث أكد الوزير أن العملية الصناعية لا تكتمل إلا بوجود عنصر بشري يمتلك المهارات التقنية اللازمة للتعامل مع الماكينات الحديثة.

اختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على التزام الوزارة بتذليل كافة العقبات الإجرائية أمام المصنعين، مشدداً على أن التحول نحو التصنيع المتكامل هو الخيار الوحيد لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي ورفع معدلات الإنتاج القومي خلال السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى