28 أبريل.. نظر استئناف المتهمين بوفاة السباح يوسف

كتب: ياسين عبد العزيز

حددت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر جلسة 28 أبريل المقبل لنظر الاستئناف المقدم من الحكم العام لبطولة الجمهورية للسباحة و3 من طاقم الإنقاذ، ويأتي هذا الإجراء القانوني في أعقاب صدور حكم أولي يقضي بحبس المتهمين لمدة 3 سنوات، وذلك على خلفية إدانتهم بتهمة الإهمال والتقصير الذي أدى لوفاة الطفل يوسف محمد.

اتحاد الألعاب المائية يجمد نشاطه رسمياً بسبب السباح يوسف محمد

قضت محكمة أول درجة ببراءة المتهمين من الخامس وحتى الثامن عشر ومن بينهم رئيس اتحاد السباحة من تهمة القتل الخطأ، واكتفت المحكمة بتوقيع غرامة مالية قدرها 5 آلاف جنيه على هؤلاء المتهمين، بينما حمل الحكم الصادر عقوبة الحبس المشدد للمسؤولين المباشرين عن متابعة سلامة السباحين داخل المسبح أثناء فعاليات البطولة الرسمية.

أحالت النيابة العامة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة والمدير التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات ومدير البطولة للمحاكمة الجنائية، وشمل قرار الإحالة الحكم العام وثلاثة من طاقم الإنقاذ لتسببهم خطأ في وفاة المجني عليه، حيث أسندت إليهم النيابة تهمة الإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم وتعريض حياة الأطفال المشاركين للخطر.

كشف تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد السباح يوسف محمد عن خلو جسده من أي علة مرضية، وأكدت النتائج الفنية عدم وجود أي مواد منشطة أو مخدرة في دمه وقت الواقعة، مما عزز فرضية الغرق نتيجة غياب الرقابة الفنية والطبية اللازمة خلال منافسات بطولة الجمهورية.

أرجع التقرير الطبي سبب الوفاة إلى إسفكسيا الغرق الناتجة عن فقدان المجني عليه لوعيه عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، وأوضح التقرير أن الطفل مكث في القاع لفترة زمنية كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء، مما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس وحدوث الوفاة مباشرة.

شهدت الطبيبة الشرعية أمام جهات التحقيق بأن الإجراءات الطبية التي اتُخذت لإسعاف الطفل بمحل الواقعة كانت محاولات اجتهادية، وأكدت الشهادة أن تلك المحاولات لم تنجح بسبب طول فترة بقاء الغريق في قاع المسبح فاقداً للوعي دون انتباه المنقذين، وهو ما تطابق مع أقوال المسعفين وأحد الأطباء الاستشاريين المتواجدين بالبطولة.

استجوبت النيابة العامة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة للوقوف على مدى درايتهم بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارة الرياضة، وتبين من التحقيقات عدم تمتع الأغلب الأعم منهم بالخبرة الكافية لاختيار الكوادر المؤهلة فنيًا، كما كشفت الشهادات عن وجود قصور في اختيار العناصر اللائقة صحيًا للقيام بأعباء تنظيم المسابقات القومية.

أكدت شهادات أولياء أمور السباحين المشاركين في البطولة وجود حالة من عشوائية التنظيم داخل المسبح المخصص للمنافسات، وأفادت الأقوال بعدم تناسب أعداد السباحين مع المدة الزمنية المحددة للبطولة أو مساحة المسابح المتاحة، مما أدى إلى ازدحام شديد في فترات الإحماء وأثناء إجراء السباقات الرسمية في ظل غياب الرقابة.

أجرت النيابة العامة محاكاة تصويرية لتصور كيفية حدوث الواقعة ميدانيًا لبيان مدى رؤية المنقذين لزوايا المسبح المختلفة، وتوصلت جهات التحقيق من خلال الأدلة القولية والفنية والرقمية إلى ثبوت الاتهام بحق جميع المسؤولين عن تنظيم البطولة، واعتبرتهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن تعريض حياة المشاركين للخطر الجسيم الذي انتهى بوفاة الطفل.

زر الذهاب إلى الأعلى