أصداء تعيين مجتبى خامنئي مرشداً لإيران في تقارير الصحافة الأوروبية

كتب: ياسين عبد العزيز

أثار تعيين مجتبى خامنئي لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى للبلاد موجة من الترقب في العواصم الأوروبية، حيث تابعت الدوائر الدبلوماسية في بروكسل تفاصيل هذا الاختيار الذي اعتبره محللون ترسيخاً لنهج وراثي في هيكل السلطة الإيرانية.

الحرس الثوري والرئيس الإيراني يعلنان مبايعة مجتبى خامنئي مرشداً للبلاد

يرى الخبراء في الشؤون الدولية أن هذا التحول قد يغلق الباب أمام آفاق تهدئة التوترات الإقليمية، خاصة في ظل الجمود الذي يحيط بملف المفاوضات النووية، وما يتبعه من تداعيات مباشرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط في عام 2026.

وصفت صحيفة الباييس الإسبانية صعود نجل المرشد الراحل بأنه يمثل انقلاباً ناعماً على تقاليد المؤسسة الدينية، محذرة من أن تولي مجتبى للسلطة يعني استمرار نهج التشدد الذي قد يضاعف من عزلة طهران عن المجتمع الدولي خلال المرحلة القادمة.

أكدت صحيفة الموندو في تقريرها على البعد الدرامي لهذا الانتقال السياسي في هيكل الحكم، مشيرة إلى أن النظام تحول عملياً إلى نموذج ملكي، وهو ما يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحديات التعامل مع قيادة توصف بالأكثر راديكالية في لحظة جيوسياسية حساسة.

سلطت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية الضوء على مخاوف روما من التداعيات الاقتصادية المحتملة، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وإمدادات النفط والغاز، معتبرة أن اختيار مجتبى يعزز استراتيجية المواجهة والصدام بدلاً من الانخراط في لغة الحوار.

أشارت صحيفة لا ريبوبليكا إلى أن التغيير الحالي يتجاوز مجرد تبديل في الشخصيات القيادية، ليمثل إعادة ضبط للمؤسسة الأمنية الإيرانية بالكامل، مما يرفع من وتيرة المخاطر الأمنية في الممرات الملاحية والمناطق المتاخمة للحدود الإقليمية الساخنة.

ساد حذر شديد في التصريحات الرسمية الصادرة عن الحكومات الأوروبية التي اكتفت بالدعوة إلى ضبط النفس، مشددة على ضرورة التزام طهران بالمعايير والقوانين الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول، لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات مسلحة جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى