د. مختار غباشي: المنطقة أمام صراع مفتوح واحتمالات التصعيد غير محسومة

كتب: على طه

قال الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية د. مختار غباشي إن السيناريوهات المقبلة في الأزمة بين إيران والولايات المتحدة ما زالت شديدة الضبابية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الضربات بين الأطراف المختلفة في المنطقة.

وأوضح غباشي فى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان الإخبارى” أن طهران تشعر بوجود ما وصفه بـ«غدر دبلوماسي»، خاصة بعد الضربة التي جاءت في وقت كانت فيه مفاوضات غير معلن عن فشلها بشكل رسمي.

استهداف المصالح والقواعد الأمريكية

وأشار د. غباشى إلى أن هذا التطور دفع إيران إلى توسيع نطاق ردها عبر استهداف المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وأضاف أن إيران كانت قد لوحت مسبقاً بإمكانية استهداف القواعد الأمريكية إذا تعرضت لهجوم، وهو ما بدأ بالفعل من خلال ضربات استهدفت مواقع مختلفة، من بينها قاعدة الحرير في أربيل، إلى جانب ضربات أخرى في مناطق متفرقة داخل إقليم كردستان العراق.

وأشار د. غباشي إلى أن الأزمة شهدت دخول أطراف أخرى على خط المواجهة، مثل حزب الله وبعض الميليشيات المسلحة، وهو ما ساهم في توسيع دائرة الاشتباك الإقليمي.

مشروعية الضربات الإيرانية

وتساءل الخبير السياسي عن مدى مشروعية الضربات الإيرانية ضد القواعد العسكرية الأمريكية من منظور القانون الدولي، موضحاً أن هذا الأمر يثير جدلاً واسعاً على المستويين الدولي والإقليمي، خاصة في ظل حالة الصراع الوجودي التي تشهدها المنطقة حالياً.

وأكد أن كل طرف بات يستخدم كامل قدراته العسكرية في هذه المواجهة، حيث تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل العمق الإيراني، في حين تحاول طهران الرد عبر استهداف المصالح الأمريكية والقواعد العسكرية في المنطقة.

السيناريوهات المحتملة

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة خلال الأيام المقبلة، أوضح غباشي أن الضربات المتبادلة حالياً تبدو أقرب إلى عمليات «الترقيع» أو التأثير المتبادل بين الطرفين، لافتاً إلى أن التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن استسلام إيران أو فرض قيادة جديدة في البلاد تبدو غير واقعية من وجهة النظر الإيرانية.

وأضاف أن واشنطن حاولت أيضاً الضغط على طهران عبر إثارة ملفات داخلية، من بينها التوترات العرقية، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق التأثير المتوقع حتى الآن.

احتمالات التصعيد

وأشار د. غباشي إلى أن التحركات العسكرية في المنطقة تعكس استعدادات لاحتمالات التصعيد، حيث دفعت الولايات المتحدة بعدد من حاملات الطائرات إلى المنطقة، إلى جانب وجود قوات بحرية لدول غربية أخرى، ما يعكس خطورة الوضع وإمكانية اتساع رقعة الصراع.

واختتم الخبير السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، وأن مسار الأزمة قد يتجه نحو مزيد من التصعيد في حال استمرار الضربات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى