مدبولي يستعرض الموقف التنفيذي والمالي لمشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً لمتابعة الموقف التنفيذي والمالي للمرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، حيث شارك في اللقاء وزراء الإسكان والإنتاج الحربي والتخطيط ومستشار رئيس الجمهورية للمبادرة ورئيس الهيئة العربية للتصنيع وممثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بالإضافة إلى مسئولي شركات المقاولات المنفذة للمشروعات القومية لتطوير الريف المصري.

مدبولي يعقد مؤتمرًا صحفيًا لمتابعة تطورات الاقتصاد العالمي وخطط تأمين الطاقة

أكد رئيس الوزراء أن الدولة مستمرة في تنفيذ المشروعات الجارية ضمن المبادرة الرئاسية رغم الظروف الإقليمية غير المسبوقة وتداعياتها السلبية، مشيراً إلى أن العمل يتركز حالياً على سرعة الانتهاء من المرحلة الأولى التي تغطي 20 محافظة وتستهدف 52 مركزاً و1477 قرية، لضمان تحسين جودة الحياة لنحو 20 مليون مواطن من أهالي القرى المستهدفة في كافة أنحاء الجمهورية.

أوضح مدبولي وجود توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة ما تبقى من أعمال المرحلة الأولى وتذليل كافة العقبات لضمان سرعة الإنجاز، وشدد على أن الحكومة عازمة على المضي قدماً لإنهاء هذه المرحلة في أقرب وقت ممكن وتسليم المشروعات، بما يتوافق مع الجدول الزمني المحدد سلفاً والالتزامات المالية والتعاقدية المبرمة مع الجهات المنفذة وشركات القطاع الخاص.

استعرض المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء مستجدات الموقف الميداني مقارنة بالتقارير السابقة، حيث كشف عن الانتهاء من تنفيذ المشروعات في 705 قرى حتى الآن مقارنة بنحو 693 قرية في تاريخ 24 فبراير الماضي، وهو ما يعني إتمام العمل في 12 قرية إضافية خلال الأسبوعين الماضيين بفضل تكثيف الجهود وتوفير الخامات والمعدات اللازمة.

تناول الاجتماع عرضاً مفصلاً لإنجازات الجهات التنفيذية الرئيسية والفرعية مع مناقشة توزيع المشروعات المتبقية في 11 محافظة ذات أولوية عاجلة، وناقش الحضور آليات الانتهاء من تلك الأعمال خلال فترة زمنية محددة لضمان دخولها الخدمة، مع التركيز على المراكز التي شهدت نسب إنجاز مرتفعة تتجاوز 90% في قطاعات البنية التحتية والمنشآت الخدمية والوحدات الصحية بقرى المرحلة الأولى.

قيم الاجتماع الموقف المالي والمخصصات التي تم توجيهها للمبادرة ومعدلات الإنفاق الفعلي عبر مختلف القطاعات الحيوية، وبحث المسئولون الاحتياجات المالية اللازمة لإتمام الأعمال المتبقية وتوفير الاعتمادات المطلوبة لشركات المقاولات، لضمان استمرارية العمل بنفس الوتيرة وتفادي أي تأخير ناتج عن نقص التمويل أو زيادة أسعار مدخلات الإنتاج والمواد الخام المستخدمة في المشروعات الإنشائية.

تطرق الحضور إلى معدلات التقدم في مشروعات تحسين شبكات مياه الشرب والصرف الصحي ورفع كفاءة شبكات الكهرباء والطرق، بالإضافة إلى تطوير المنشآت التعليمية والصحية وإنشاء المجمعات الخدمية والزراعية المتكاملة، وتستهدف هذه العمليات تحسين جودة السكن وتطوير الخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة للمواطنين في الريف، بما يحقق العدالة الاجتماعية الشاملة في توزيع الموارد القومية.

تابع رئيس الوزراء المعدلات التنفيذية الأسبوعية لمشروعات وزارات الإسكان والإنتاج الحربي والهيئة الهندسية للقوات المسلحة والهيئة العربية للتصنيع، كما تم تقييم أداء شركات المقاولات التابعة لقطاع الأعمال والقطاع الخاص في جميع المحافظات، وجرى رصد معوقات العمل الميدانية في بعض المواقع الصعبة لضمان وضع حلول هندسية وفنية فورية تضمن عدم توقف العمل في هذه النقاط الاستراتيجية.

أشار التقرير الاستشاري لشركة دار الهندسة إلى تطور معدلات التنفيذ في المجمعات الخدمية التي تهدف لتقريب الخدمات الحكومية من المواطن، ويشمل ذلك مراكز البريد ومكاتب الشهر العقاري والوحدات المحلية التي تم إنشاؤها وفق أحدث المعايير الإنشائية، وتعمل المبادرة على ربط هذه المجمعات بالشبكة القومية للبيانات لضمان تقديم خدمات رقمية متكاملة تليق بحياة كريمة لسكان القرى البعيدة والنائية.

شدد الدكتور مصطفى مدبولي في ختام الاجتماع على ضرورة التشغيل الفوري للمشروعات الخدمية ذات الأولوية التي تم الانتهاء منها، موجهاً ببدء استلام المنشآت الجاهزة من قبل الجهات المختصة وتوفير الكوادر البشرية اللازمة لإدارتها، لضمان أن يشعر المواطن بثمار هذه الاستثمارات الضخمة بشكل ملموس وسريع، مع الاستمرار في مراقبة جودة التنفيذ النهائي لكافة المشروعات قبل الاستلام الرسمي والنهائي.

زر الذهاب إلى الأعلى