مسؤولون إيرانيون يشاركون في مسيرات يوم القدس بطهران رغم القصف
كتب: ياسين عبد العزيز
تجول كبار المسؤولين الإيرانيين في شوارع العاصمة طهران وعدة مدن أخرى اليوم الجمعة، للمشاركة في فعاليات يوم القدس العالمي السنوي، وذلك في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف الذي طال مناطق متفرقة داخل المدينة.
عاجل.. الرئيس السيسي لنظيره الإيراني: نرفض اعتداءكم على دول الخليج
ظهر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي بين الحشود المشاركة، رفقة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، بالإضافة إلى مسؤول الأمن الداخلي أحمد رضا رادان.
احتشد آلاف المشاركين في الميادين الرئيسية رغم التصعيد العسكري الذي شهدته الساعات الماضية، حيث استهدفت الضربات الجوية الإسرائيلية مواقع داخل العاصمة بالتزامن مع انطلاق التجمعات الشعبية والمسيرات المقررة سلفاً في الميادين العامة.
تبادل المسؤولون الحديث مع المواطنين أثناء السير وسط التظاهرات التي جابت الشوارع، بينما استمر المتظاهرون في ترديد الهتافات المناهضة لإسرائيل والتأكيد على مواصلة فعاليات يوم القدس، رغم المخاطر الأمنية الناتجة عن الهجمات الجوية المتكررة.
رفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات تدعم المسجد الأقصى في مسارات محددة، كما رددوا شعارات ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل قبل التجمع أمام جامعة طهران، تمهيداً للتوجه إلى ساحة إقامة صلاة الجمعة الرسمية في العاصمة.
انطلقت المسيرات في توقيت متزامن بكافة المحافظات الإيرانية إحياءً لهذه المناسبة العالمية، التي توافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية ورفض الممارسات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
رصدت التقارير الميدانية إصرار المتظاهرين على إكمال المسارات المحددة للمسيرات رغم دوي الانفجارات، حيث انتشرت قوات الأمن لتأمين التجمعات الكبرى وضمان سيولة الحركة في الشوارع المؤدية إلى نقاط الالتقاء الرئيسية وسط العاصمة طهران.
أكد المسؤولون خلال تواجدهم الميداني على ثبات الموقف الرسمي تجاه التطورات الراهنة، معتبرين أن المشاركة الشعبية الواسعة في ظل القصف تمثل رسالة سياسية، تعكس طبيعة المواجهة العسكرية والأمنية الدائرة حالياً في الإقليم وتأثيرها على الداخل الإيراني.
استمرت الفعاليات لعدة ساعات وشملت إلقاء كلمات لعدد من القيادات العسكرية والسياسية، تناولت تداعيات الهجمات الأخيرة على المنشآت الإيرانية وسبل الرد عليها، في إطار التوازنات العسكرية القائمة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة حالياً.
اختتمت المسيرات بتلاوة البيان الختامي الذي شدد على استمرار الدعم للفصائل الفلسطينية، مع دعوة المجتمع الدولي للتدخل لوقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان حماية المقدسات في مدينة القدس من أي تغييرات ديموغرافية.
شهدت المدن الإيرانية الكبرى مثل مشهد وأصفهان وتبريز فعاليات مماثلة شارك فيها مسؤولون محليون، حيث تم الربط بين إحياء يوم القدس وبين التطورات الميدانية الجارية، التي تشهد تصعيداً غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل.





