أمريكا تؤكد استهداف قدرات إيران العسكرية وتدعو الناتو لتأمين مضيق هرمز

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن البيت الأبيض أن العمليات العسكرية الأمريكية الجارية في إيران تهدف بشكل مباشر إلى تقليص وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهة الميدانية بين واشنطن وطهران خلال الساعات الأخيرة، مشيراً إلى أن التحركات تستهدف الإمكانات التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي.

عبد الحليم قنديل: نتنياهو لا يسعى لتغيير النظام بل لمحو إيران

تزامن هذا الإعلان مع انطلاق تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لمعالجة التوترات المتزايدة المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه العمليات إلى تحجيم النفوذ العسكري الإيراني الذي يهدد استقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

دعا البيت الأبيض حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي الناتو إلى التدخل الفوري للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة الدولية في هذا الممر البحري الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل النفط والطاقة إلى مختلف دول العالم.

أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالات هاتفية موسعة مع قادة عدة دول لمناقشة التطورات المتلاحقة في مضيق هرمز، حيث ركزت المباحثات على ضرورة التنسيق الدولي المشترك لحماية التجارة العالمية وتأمين تدفق إمدادات الطاقة التي تأثرت جراء التصعيد العسكري.

أوضح المسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الضربات الجوية والعمليات النوعية تركزت على مراكز القيادة ومنصات إطلاق الصواريخ، بهدف شل حركة الوحدات العسكرية الإيرانية ومنعها من تنفيذ هجمات انتقامية تستهدف السفن التجارية أو القواعد التابعة للولايات المتحدة وحلفائها.

أشار البيان الصادر عن البيت الأبيض إلى أن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية لحماية مصالحها القومية، مؤكداً أن الاستراتيجية الحالية تعتمد على مزيج من الضغط العسكري المباشر والتحشيد الدبلوماسي لإرغام طهران على التراجع عن سياساتها المهددة للملاحة الدولية.

تراقب الدوائر السياسية في واشنطن ردود فعل حلف الناتو تجاه الدعوة الأمريكية للتدخل العسكري أو اللوجستي في المنطقة، خاصة وأن تأمين مضيق هرمز يتطلب تضافر جهود دولية واسعة نظراً لتعقيد التضاريس الجغرافية والقدرات الدفاعية التي تمتلكها إيران على ضفافه.

أكدت التقارير الاستخباراتية الأمريكية أن العمليات العسكرية حققت نتائج ملموسة في تدمير أجزاء من البنية التحتية العسكرية، مما سيؤدي إلى تراجع القدرة الإيرانية على المناورة في الممرات المائية لفترة زمنية، وهو ما يمنح المجتمع الدولي فرصة لإعادة ترتيب أمن الخليج.

شدد الرئيس ترامب خلال اتصالاته الدولية على أن الولايات المتحدة لا تسعى للحرب الشاملة، ولكنها في الوقت نفسه لن تسمح باستمرار إغلاق الممرات الملاحية العالمية، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الدول الكبرى لضمان عدم تأثر الاقتصاد العالمي بهذا الصراع.

زر الذهاب إلى الأعلى