الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 56 من عملية الوعد الصادق

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة 56 من العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم “الوعد الصادق”، حيث شملت الهجمات الجديدة إطلاق رشقات صاروخية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية تابعة لخصوم طهران في المنطقة، تزامناً مع استمرار التصعيد الميداني.

الحرس الثوري الإيراني يستهدف قواعد أمريكية وإسرائيلية بصواريخ ثقيلة

كشف البيان الرسمي الصادر عن الحرس الثوري أن العملية استهدفت بشكل مباشر مستودع “رفائيل” المخصص للصواريخ الاستراتيجية، والذي يقع ضمن النطاق الجغرافي الذي تسيطر عليه إسرائيل، وذلك في إطار خطة لتدمير البنية التحتية العسكرية التي تصفها طهران بالمعادية.

استخدمت الوحدات الصاروخية في هذه الموجة أنواعاً مختلفة من الصواريخ الثقيلة شملت طرازات “خرمشهر” و”عماد” و”قدر”، وهي صواريخ تندرج ضمن منظومة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تمتلكها إيران، حيث تم رصد انطلاقها من منصات متعددة باتجاه أهدافها المحددة سلفاً.

أكد الحرس الثوري أن رقعة الاستهداف لم تقتصر على الداخل الإسرائيلي فحسب بل شملت مواقع في مدينة أربيل بالعراق، بالإضافة إلى توجيه ضربات نحو قاعدة “العديد” العسكرية، مما يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية الجارية وتعدد الجبهات التي تشملها عمليات “الوعد الصادق”.

رصدت أجهزة الرقابة الجوية مسارات الصواريخ المنطلقة في الموجة 56، والتي تميزت باستخدام رؤوس حربية ذات قدرات تدميرية متنوعة للتعامل مع التحصينات العسكرية، ويأتي هذا التطور الميداني في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية دولية مكثفة لمحاولة اعتراض المقذوفات الصاروخية.

تسببت الهجمات الصاروخية الأخيرة في استنفار أمني واسع النطاق في القواعد المستهدفة ومحيطها، حيث تداولت المصادر معلومات عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في قاعدة العديد وأربيل والقدس، لمحاولة التصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية التي عبرت أجواء دول المنطقة وصولاً لوجهاتها.

أوضح البيان العسكري أن استخدام صواريخ خرمشهر وعماد وقدر يأتي لضمان الوصول إلى الأهداف البعيدة بدقة عالية، مشيراً إلى أن العملية مستمرة وفق الجداول الزمنية والخطط العملياتية الموضوعة من قبل القيادة العسكرية العليا، لردع التحركات التي تستهدف السيادة الإيرانية.

تابعت غرف العمليات في المنطقة نتائج الموجة الصاروخية الأخيرة لتقييم حجم الأضرار المادية في مستودع رفائيل وبقية المواقع، في حين استمرت المواجهات الإعلامية والسياسية حول فاعلية هذه الضربات وقدرتها على تحقيق تغيير ملموس في موازين القوى العسكرية القائمة على الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى