تضارب الأنباء حول مصير علي لاريجاني إثر غارة إسرائيلية على طهران

كتب: ياسين عبد العزيز

سادت حالة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية والإعلامية عقب تداول تقارير إسرائيلية تشير إلى مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في غارة جوية استهدفت العاصمة طهران مساء أمس الاثنين.

تضارب حول مصير علي لاريجاني بعد إعلان إسرائيل اغتياله في غارة بطهران

أفادت التقارير الصادرة عن الجانب الإسرائيلي بأن العملية العسكرية أسفرت عن وفاة لاريجاني برفقة عدد من قيادات النظام، حيث صرح وزير الدفاع إسرائيل كاتس بأن الغارة نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة للغاية.

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق مقتل قائد قوات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني في ذات الضربة الجوية، بينما التزمت السلطات الرسمية في طهران الصمت ولم تصدر أي بيان يؤكد أو ينفي مصير الشخصيات المستهدفة.

نشرت وكالة مهر الإيرانية رداً غير مباشر تمثل في رسالة نُسبت إلى لاريجاني مكتوبة بخط يده، تضمنت نعياً للجنود الإيرانيين الذين سقطوا خلال الهجمات الأخيرة، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لتهدئة الرأي العام.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد حدة المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي شامل، خاصة وأن لاريجاني يمثل ثقلاً سياسياً كبيراً داخل هيكل الحكم الإيراني.

يحتل علي لاريجاني مرتبة متقدمة في هرم السلطة الإيرانية كونه الشخصية الثانية بعد مجتبى خامنئي، مما يجعل من استهدافه تحولاً نوعياً في طبيعة العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

تواصل وسائل الإعلام العالمية رصد التحركات الميدانية في طهران للوقوف على حقيقة الأوضاع، في ظل غياب الأدلة القاطعة التي تؤكد صحة الرواية الإسرائيلية أو تنفيها بشكل رسمي من قبل الأجهزة السيادية في الدولة الإيرانية.

أشارت مصادر استخباراتية إلى أن الضربة الجوية استهدفت موقعاً سرياً كان يضم اجتماعاً رفيع المستوى، وهو ما يعزز فرضية وجود خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادات العسكرية والسياسية، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى