إخلاء سبيل متهمي واقعة رشق المصلين بالنزهة بكفالة مالية وضمان الإقامة
كتب: ياسين عبد العزيز
قررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل المتهمين في واقعة رشق المصلين بأكياس المياه بمنطقة النزهة بضمان محل الإقامة، مع إلزام أحد المتهمين بدفع كفالة مالية قدرها 1000 جنيه لتورطه في توجيه إشارات خارجة للمواطنين.
يعد إجراء إخلاء السبيل بكفالة وسيلة قانونية تتيح للمتهم الخروج من الحبس والتمتع بحريته الشخصية مؤقتا لحين انتهاء التصرف في القضية، ولا يعني هذا القرار صدور حكم بالبراءة أو غلق ملف التحقيقات الجارية في الواقعة.
استخدمت جهات التحقيق صلاحياتها المخولة لها بموجب المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تمنح سلطة الإفراج عن المتهمين بكفالة مادية أو بضمانات أخرى تقدرها النيابة العامة وفقا لظروف كل واقعة وملابساتها الفنية والقانونية.
اعترف المتهمون في تحقيقات النيابة بتفاصيل اللحظات الأخيرة للواقعة، مؤكدين أن دافعهم لم يكن إفساد فرحة العيد بل الانزعاج من جلوس أعداد كبيرة من المصلين على السيارة الخاصة بوالد المتهم الأول والمصطفة أسفل العقار السكني.
أوضح المتهمون أنهم حاولوا في البداية التحدث مع المصلين لإبعادهم عن المركبة دون جدوى، مما دفعهم لاستخدام أكياس المياه كوسيلة سريعة لتفريق المواطنين والمارة من حول السيارة، خوفا من حدوث تلفيات أو خدوش بجسم المحرك والطلاء الخارجي.
أثارت هذه الاعترافات حالة من الذهول لدى المتابعين نظرا لعدم تناسب رد الفعل مع الموقف وتسببه في ترويع المصلين، خاصة وأن الواقعة حدثت في توقيت شعائر دينية مقدسة مما أدى لتعكير صفو الاحتفالات العامة بمناسبة عيد الفطر.
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية بمقاطع فيديو تظهر اعتلاء مجموعة من الأشخاص لشرفة منزلهم، وقيامهم برشق المواطنين العائدين من الصلاة بأكياس مملوءة بالمياه والزجاجات الفارغة وسط استياء شعبي عارم بمختلف المحافظات.
استدعت الواقعة تحركا أمنيا فوريا من أجهزة وزارة الداخلية التي نجحت في أقل من ساعات معدودة في تحديد هوية الجناة، حيث تبين من التحريات الأمنية الدقيقة أنهم يقيمون بدائرة قسم شرطة النزهة التابع لمديرية أمن القاهرة.
تمكن الفحص الفني من ضبط مرتكبي الواقعة ومواجهتهم بمقاطع الفيديو المتداولة التي وثقت الحادثة، ولم يجد المتهمون مفرا من الاعتراف مبررين فعلتهم بحماية السيارة الخاصة بهم، ليتم اقتيادهم مباشرة إلى ديوان القسم لاتخاذ الإجراءات القانونية.
تواجه المجموعة الآن قائمة من التهم القانونية التي تندرج تحت بند استعراض القوة وترويع المواطنين وإقلاق الراحة العامة، بالإضافة إلى جنحة الفعل الفاضح العلني المتمثلة في توجيه إشارات نابية ومهينة للمارة في الطريق العام يوم العيد.
تصل العقوبات المقررة لهذه الجرائم إلى الحبس المشدد والغرامة المالية وفقا لقانون العقوبات المصري، وتؤكد وزارة الداخلية من خلال هذا التحرك السريع أنه لا تهاون مع أي محاولة للنيل من أمن المواطنين أو المساس بحرمة الشعائر.





