اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر والصين لبحث التصعيد الإقليمي

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني وانج يي يوم الأربعاء 25 مارس 2026، حيث بحث الطرفان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، واستعرضا مسار العلاقات الثنائية التي تربط القاهرة وبكين في مختلف المجالات التنموية.

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري ترامب لبحث الأوضاع الإقليمية

أعرب الوزير عبد العاطي خلال الاتصال عن تقدير الدولة المصرية للشراكة الاستراتيجية الشاملة مع جمهورية الصين الشعبية، وأكد اعتزاز بلاده بالتطور الملحوظ الذي شهدته هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي بما يحقق المنافع المتبادلة.

لفت وزير الخارجية إلى رمزية الاحتفال بمرور 70 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين الصديقين، وأوضح تطلعه لتعميق الروابط التاريخية عبر تفعيل بروتوكولات التعاون في القطاعات الحيوية، وهو ما يعكس التزام الجانبين بتعزيز أطر التفاهم المشترك في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

ثمن عبد العاطي مستوى التعاون المالي القائم بين مصر والصين وخاصة ما يتعلق باتفاقية تبادل العملات المحلية، وأبدى رغبة الجانب المصري في مضاعفة قيمة هذه الاتفاقية خلال الفترة المقبلة، كما أشار إلى تطلع الحكومة لتعزيز الشراكة مع بنك الصين للتنمية لزيادة قيمة السندات الصينية المطروحة.

ناقش الوزيران التداعيات الاقتصادية الواسعة الناتجة عن التصعيد العسكري المستمر في الإقليم وتأثيره على الاستقرار المالي، وحذر الجانب المصري من انعكاسات الحرب المباشرة على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وتأثيرها السلبي على مستويات أسعار الغذاء والنفط ومعدلات التضخم التي تعاني منها المنطقة.

شدد وزير الخارجية على ضرورة تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التصعيد العسكري وإنهاء الصراعات المسلحة، وأكد أن استمرار التوترات الميدانية يهدد السلم والأمن الدوليين بشكل مباشر، مطالباً بتغليب مسارات التهدئة والحلول الدبلوماسية والحوار السياسي للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو مواجهات عسكرية أوسع.

طالب الوزير بتكثيف التنسيق الدولي لاحتواء رقعة الصراع الجاري ومنع تمددها إلى مناطق جغرافية جديدة في الإقليم، وأشار إلى أن التداعيات السلبية لأي مواجهة شاملة ستنعكس على أمن واستقرار كافة دول المنطقة دون استثناء، وهو ما يتطلب تحركاً فورياً من القوى الدولية الفاعلة لفرض التهدئة.

أكد الوزيران خلال الاتصال الهاتفي على حتمية احتواء الموقف المتأزم في الشرق الأوسط عبر القنوات الدبلوماسية المتاحة، وشددا على أهمية تكثيف الاتصالات والتحركات الرامية لإنهاء الحرب من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف المعنية، وذلك لضمان الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ مقدرات الشعوب.

أوضح وانج يي من جانبه تقدير الصين للدور المصري المحوري في دعم ركائز الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأكد حرص بكين على استمرار التنسيق مع القاهرة في المحافل الدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة المصرية حالياً.

اتفق الوزيران في نهاية الاتصال على استمرار التشاور الوثيق لمتابعة تطورات الأزمات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية، وأكدا على ضرورة العمل المشترك لتعزيز الاستثمارات الصينية في مصر بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للبلدين، ويؤمن مصالح الشعبين المصري والصيني في ظل الظروف الدولية الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى