3 مشاهد للكبار فقط: الرضيع “كريم” في غرف التحقيق الإسرائيلية (شاهد)

كتب: على طه

 في مشهد سينمائي متقن، وزّع جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر منصاته الرقمية فيديو “برازيلي” الطابع، يظهر فيه جنود مدججون بالسلاح وهم يحملون برفق طفلاً فلسطينياً رضيعاً، ليسلموه لطواقم الصليب الأحمر عند تخوم مخيم المغازي.

بَدَت الصورة للوهلة الأولى كـ “رسالة سلام” موجهة للرأي العام العالمي، لكن خلف كواليس هذا الفيديو، كانت تُرتكب واحدة من أبشع الجرائم الأخلاقية في تاريخ الحروب الحديثة.

المشهد الأول: براءة في المزاد

بدأت الحكاية في مارس 2026، حين كان أسامة أبو ناصر يخطو خطواته مع طفله الرضيع “كريم” (الذي لم يتجاوز الـ 21 شهراً) للبحث عن لقمة عيش في المنطقة الوسطى بقطاع غزة.

فجأة، تحولت النزهة إلى كابوس؛ إطلاق نار كثيف، صرخات جنود، وأوامر عسكرية حادة للوالد بأن يترك طفله وحيداً على التراب ويتقدم بصدور عارية نحو الحاجز.

اعتُقل الأب، وبقي “كريم” وحيداً بين يدي جنود لا يفرقون بين مقاتل ورضيع.

المشهد الثاني: التعذيب كأداة “ابتزاز”

بينما كانت الكاميرات الإسرائيلية تستعد لتصوير مشهد “التسليم الإنساني”، كان الرضيع “كريم” يخضع لجلسة تحقيق من نوع خاص. لم تكن الأسئلة موجهة له، بل كانت الصرخات موجهة لوالده الذي يقبع في الغرفة المجاورة.

كشفت التقارير الطبية وشهادات عائلة الطفل بعد استعادته عن حقائق تقشعر لها الأبدان؛ فلم يكن “كريم” صامتاً في الفيديو بسبب الهدوء، بل كان تحت تأثير صدمة نفسية وجسدية عنيفة.

جسد الرضيع الغض نطق بما أخفته البروباغندا؛ آثار حروق بأعقاب السجائر غائرة في ساقه اليمنى، وثقب عميق في ساقه الأخرى ناتج عن آلة حادة أو مسمار.

كان الهدف “سادياً” بامتياز: تعذيب الطفل أمام أعين والده الأسير لانتزاع اعترافات أو كسر إرادته النفسية.

المشهد الثالث: زيف “الصورة” وحقيقة “الجسد”

عشر ساعات قضاها “كريم” في غياهب الاحتجاز، قبل أن تخرج مسرحية “التسليم”.

روجت الماكينة الإعلامية الإسرائيلية أن الطفل وُجد وحيداً وتم إنقاذه، لكن صرخة والدة الطفل، وتقرير المستشفى الذي فحص “كريم” فور وصوله، فضحا المستور.

أكدت المنظمات الحقوقية، وعلى رأسها “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال”، أن استخدام الرضع كرهائن أو أدوات ضغط أمني هو “انحدار أخلاقي” يخالف اتفاقية جنيف الرابعة. الإصابات لم تكن “شظايا عرضية” كما ادعى الاحتلال، بل كانت “بصمات تعذيب” يدوية ومباشرة.

شاهد:

عرض هذا المنشور على Instagram

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة @‏‎hadathplus‎‏‎‏

الضمير الغائب

عاش “كريم” ليروي بجسده المحروق تفاصيل “الفريضة الغائبة” في العقيدة العسكرية لجيش الاحتلال: فريضة “الإنسانية”. وبينما يطالب العالم بحقوق الإنسان، تبقى صور سيقان الرضيع “كريم” المحروقة شاهداً حياً في أرشيف “بوابة بيان” على أن الحقيقة لا يمكن حجبها بعدسات الكاميرات المضللة.

طالع المزيد:

«جريمة حرب» إسرائيلية جديدة.. الرئيس اللبنانى يدين اغتيال صحفيين في جزين

زر الذهاب إلى الأعلى