السيسي يحذر من تداعيات دمار منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن للحروب تأثيرات سلبية ممتدة، موضحاً أن تجارب مصر التاريخية في أعوام 1956 و1967 وحرب اليمن و1973 وصولاً للحرب ضد الإرهاب أثبتت أن النتيجة الدائمة للنزاعات هي الخسارة والخراب والتدمير.

السيسي يوجه رسالة لترامب لوقف الحرب وحماية أمن الخليج

ناشد رئيس الجمهورية المجتمع الدولي خلال كلمته بافتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة بضرورة العمل الجماعي لإيقاف الأزمات، مشدداً على أن الواقع العالمي بعد الأزمة الراهنة لن يعود كما كان قبلها، مما يتطلب تكاتف كافة القوى الفاعلة لضمان الاستقرار.

دعا السيسي شركات الطاقة العالمية والمعنيين بهذا القطاع الحيوي إلى بذل مزيد من الجهد في أعمال البحث والاستكشاف، لزيادة موارد الغاز والبترول وتطوير مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف تقليل حدة التداعيات الناتجة عن الاضطرابات السياسية والعسكرية.

حذر الرئيس من خطورة خروج المنشآت الصناعية الكبرى من الخدمة نتيجة الصراعات، لافتاً إلى أن تضرر مصانع الحديد والصلب أو مجمعات الألومنيوم أو منشآت الغاز والبترول يتطلب فترات زمنية طويلة لإعادتها للعمل بكفاءتها السابقة، مما يربك الأسواق الدولية.

أوضح السيسي أن هذه المنشآت تمثل جزءاً أصيلاً من سلاسل الإمداد للمنتجات العالمية، وأن غيابها المفاجئ في ظل عدم استعداد العالم يمثل صدمات اقتصادية محتملة، تؤثر بشكل مباشر على توافر السلع واستقرار أسعارها في مختلف القارات والدول.

رحب رئيس الدولة بكافة الوفود المشاركة في المؤتمر المنعقد بمصر، معرباً عن تقديره لوجودهم وتعاونهم في ظل الظروف الراهنة، وموجهاً دعوة مفتوحة لمكافحة آثار الأزمة عبر زيادة وتيرة العمل والإنتاج لتخفيف الضغوط التي قد يواجهها العالم لو استمرت الحرب.

أشار السيسي في حديثه إلى أن الوقت الحالي يتطلب تحركاً سرياً وفعالاً لتأمين مصادر الطاقة البديلة، وضمان تدفق الإمدادات عبر الممرات الدولية الآمنة، لتفادي حدوث نقص حاد في المواد الخام التي تعتمد عليها الصناعات الثقيلة والتحويلية في أغلب الاقتصادات.

انتقل الرئيس في ختام كلمته للترحيب بنظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس، مانحاً إياه الكلمة للحديث عن آفاق التعاون الإقليمي، ومؤكداً على أهمية التنسيق المشترك بين دول شرق المتوسط لتأمين احتياجات الطاقة ومواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.

شدد السيسي على أن مصر تضع كافة إمكاناتها اللوجستية والفنية لدعم استقرار سوق الطاقة العالمي، معتبراً أن نجاح النسخة التاسعة من مؤتمر “إيجبس 2026” يعكس قدرة الدولة المصرية على جمع الأطراف الفاعلة لصياغة رؤية مستقبلية تخدم مصالح الشعوب.

زر الذهاب إلى الأعلى