ترامب يعلن خطة الانسحاب السريع من إيران ويهدد بمغادرة الناتو
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع وكالة رويترز أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعتقد بأن طهران نفسها لا ترغب في امتلاك هذا النوع من الأسلحة الفتاكة خلال المرحلة الراهنة.
ترامب يكشف عن شرط مهم لوقف إطلاق النار في إيران
أوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة لا تزال تضع بعض الأهداف الحيوية داخل الأراضي الإيرانية ضمن دائرة الاستهداف، مؤكداً استعداد واشنطن لتوجيه ضربات عسكرية جديدة في حال استدعت الضرورة ذلك لضمان استمرار الضغوط الميدانية.
كشف ترامب عن اعتزامه التعبير عن استياء بلاده من أداء حلف شمال الأطلسي الناتو في كلمة مرتقبة، حيث يدرس البيت الأبيض بجدية إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف العسكري الأكبر في العالم نتيجة تباين الرؤى الاستراتيجية.
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية ستنسحب من إيران بشكل سريع دون الالتزام بجدول زمني محدد، لافتاً إلى أن واشنطن لا تبدي اهتماماً مباشراً بالمواد النووية الموجودة في الداخل الإيراني وتعتمد عوضاً عن ذلك على تقنيات الرصد.
تعتمد الإدارة الأمريكية على مراقبة الأنشطة الإيرانية عبر الأقمار الاصطناعية المتطورة لضمان عدم حدوث تجاوزات، حيث يرى ترامب أن هذه الوسائل التكنولوجية كافية لتتبع التحركات النووية دون الحاجة لوجود عسكري مكثف أو دائم على الأرض.
شدد ترامب على أن استمرار الضغط العسكري يعد ركيزة أساسية في التعامل مع الملف الإيراني خلال عام 2026، موضحاً أن السياسة الخارجية لبلاده تهدف إلى تحييد التهديدات النووية بالكامل ومنع وصول أي تكنولوجيا تسليحية متطورة للنظام الحاكم بطهران.
أضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على العودة وتوجيه ضربات قاصمة في أي وقت، وهو ما يجعل الانسحاب السريع المقترح لا يمثل تراجعاً عن الأهداف الاستراتيجية بل هو إعادة تموضع للقوات والمعدات القتالية الأمريكية.
تزامن هذا التصريح مع تصاعد التوترات الدولية بشأن الممرات المائية الحيوية في المنطقة، حيث تربط واشنطن تحركاتها العسكرية بضمان تدفق الطاقة وحماية المصالح الاقتصادية الكبرى، وهو ما يدفعها للاحتفاظ بخيارات هجومية جاهزة للتنفيذ الفوري عند الحاجة.
يرى مراقبون أن تلويح ترامب بالانسحاب من الناتو يمثل ورقة ضغط سياسية على الحلفاء الأوروبيين، خاصة في ظل المطالب الأمريكية المستمرة بزيادة مساهمات الدول الأعضاء في ميزانية الدفاع المشترك، وتحمل مسؤوليات أكبر في النزاعات الإقليمية والدولية القائمة.
ذكرت مصادر من البيت الأبيض أن التوجه الحالي يميل نحو تقليص التواجد العسكري المباشر في بؤر الصراع، مع الاعتماد على الضربات النوعية والمراقبة الجوية والفضائية اللحظية، وهو ما يفسر عدم وضع توقيتات زمنية معلنة للانسحاب من المواقع الإيرانية.
استعرض ترامب في حديثه قدرة بلاده على إدارة الأزمات الدولية بعيداً عن القواعد التقليدية، مشيراً إلى أن أمن الولايات المتحدة يظل الأولوية القصوى التي تحدد مسارات البقاء أو الانسحاب من التحالفات العسكرية التاريخية أو مناطق النزاع المسلح الحالية.





