يامال يستهجن الهتافات المسيئة للإسلام في مواجهة مصر وإسبانيا الودية

كتب: ياسين عبد العزيز
شن اللاعب لامين يامال نجم منتخب إسبانيا ونادي برشلونة هجوماً حاداً على فئة من الجماهير الإسبانية التي تواجدت في مدرجات ملعب آر سي دي إي، إثر ترديدها هتافات معادية للدين الإسلامي خلال المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا ضمن التحضيرات لبطولة كأس العالم 2026.
أكد يامال عبر حسابه الرسمي على منصة إنستجرام اعتزازه بهويته الإسلامية، موضحاً أن الجماهير رددت عبارات مسيئة تستهدف المسلمين بشكل عام خلال اللقاء، وهو ما اعتبره تصرفاً ينم عن عدم احترام وتجاوزاً غير مقبول في الملاعب الرياضية رغم كونه لم يستهدفه شخصياً.
وصف نجم المنتخب الإسباني من يرددون تلك العبارات ويقحمون الدين في السخرية داخل الملاعب بأنهم أشخاص يفتقرون للوعي، مشيراً إلى أن كرة القدم تهدف للاستمتاع والتشجيع وليس لإهانة الآخرين بسبب معتقداتهم، مع توجيه الشكر للجماهير التي ساندت الفريق بأسلوب رياضي.
فتحت شرطة كتالونيا تحقيقاً رسمياً وموسعاً بشأن الهتافات المعادية للإسلام وللأجانب التي صدرت عن بعض المشجعين الإسبان في مدينة برشلونة، حيث انتهت المواجهة بالتعادل السلبي 0-0 في إطار استعدادات المنتخبين للمونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
رصدت المصادر الرسمية قيام قطاع من الجمهور بترديد هتاف “من لا يقفز فهو مسلم” بشكل جماعي ومسيء، كما شهدت المباراة إطلاق صيحات استهجان صاخبة أثناء عزف النشيد الوطني المصري، بالإضافة إلى توجيه جملة من الإهانات المختلفة تجاه لاعبي المنتخب المصري.
أعلنت الشرطة الكتالونية في بيان رسمي بدء إجراءاتها لتحديد المسؤولين عن تلك السلوكيات العنصرية والكارهة للأجانب في ملعب إسبانيول، مؤكدة سعيها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين بهدف الحد من انتشار الظواهر العنصرية التي تسيء للمشهد الرياضي العام.
شددت السلطات المحلية على مراقبة التسجيلات والكاميرات الخاصة بالملعب للتعرف على هوية المحرضين على تلك الهتافات، وذلك في إطار خطة أمنية تهدف لتأمين المنافسات الرياضية وحماية اللاعبين والبعثات الدبلوماسية والرياضية من أي تجاوزات لفظية أو جسدية قد تحدث مستقبلاً.
استنكرت الأوساط الرياضية تزامن هذه الأحداث مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، حيث يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم لتكريس مبادئ اللعب النظيف واحترام التنوع الثقافي، وهو ما جعل واقعة مباراة مصر وإسبانيا محل اهتمام إعلامي وقانوني واسع في الصحافة العالمية.
واصل المنتخب المصري تحضيراته الفنية عقب اللقاء رغم الأحداث الجماهيرية، حيث ركز الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية بعيداً عن التأثيرات الجانبية للهتافات، في حين التزم الاتحاد الإسباني بالتنسيق مع الجهات الأمنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع في المباريات الودية القادمة.
أنهى لامين يامال حديثه بالتأكيد على تطلعه للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، معرباً عن أمله في أن تسود الروح الرياضية بين جميع الجماهير بمختلف انتماءاتهم، ومشدداً على أن رسالة كرة القدم يجب أن تظل سامية وبعيدة عن الصراعات الدينية أو العرقية أياً كان نوعها.





