سباق أمريكي – صيني محتدم للسيطرة على الفضاء.. «أرتميس 2» تعيد الإنسان إلى محيط القمر بعد 54 عامًا 

وكالات – مصادر

في خطوة تاريخية تعيد إحياء طموحات استكشاف الفضاء، أطلقت وكالة ناسا أول مهمة مأهولة إلى محيط القمر منذ أكثر من نصف قرن، عبر رحلة «أرتميس 2»، لتفتح بذلك فصلًا جديدًا من التنافس الدولي على الفضاء السحيق، خاصة مع الصين.

وانطلقت المهمة، التي تضم أربعة رواد فضاء (ثلاثة أمريكيين وكنديًا)، في رحلة تستمر 10 أيام للدوران حول القمر، لتكون الأولى من نوعها منذ مهمة أبولو 17 عام 1972، في إطار برنامج يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر تمهيدًا لإنشاء قاعدة دائمة عليه.

وتعكس هذه الخطوة احتدام السباق الفضائي بين واشنطن وبكين، حيث تسعى الصين، عبر برنامج تشانغ إي، إلى تحقيق هبوط مأهول على سطح القمر بحلول عام 2030، بعد سلسلة إنجازات بارزة شملت الهبوط على سطح القمر والجانب البعيد منه، واستخراج عينات من تربته.

وتستهدف كل من الولايات المتحدة والصين إقامة قواعد قمرية، خاصة في القطب الجنوبي، للاستفادة من الموارد المحتملة مثل المياه المتجمدة والهيدروجين، إلى جانب تطوير مفاعلات نووية لتوفير الطاقة ودعم مهام أعمق في الفضاء.

وتُعد «أرتميس 2» مهمة تجريبية محورية، تتضمن اختبارات مكثفة لأنظمة الدعم الحيوي والملاحة والاتصالات، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا تشمل الهبوط البشري على القمر، الذي تخطط له الولايات المتحدة بحلول عام 2028، مع إنشاء قاعدة دائمة بحلول 2030.

ومن المنتظر أن تحقق المهمة أرقامًا قياسية جديدة، من بينها أول قيادة نسائية لرحلة قمرية، وأول مشاركة لرائد فضاء غير أمريكي في مهمة من هذا النوع، في خطوة تعكس الطابع الدولي المتزايد لبرامج استكشاف الفضاء.

وفي ظل تسارع الخطى الصينية وتحديات البرنامج الأمريكي، تبدو المنافسة على القمر أكثر من مجرد استكشاف علمي، بل صراعًا استراتيجيًا على النفوذ والتكنولوجيا في الفضاء خلال العقود المقبلة.

طالع المزيد:

رئيس الوزراء يترأس اجتماع مجلس إدارة وكالة الفضاء المصرية

زر الذهاب إلى الأعلى