د. منى حجازى: 67.7% من المصريين مصابون بالكبد الدهني

كتبت: هدى الفقى
كشفت الدكتورة منى حجازي، أستاذ أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بجامعة القاهرة، عن أرقام مقلقة بشأن انتشار مرض الكبد الدهني في مصر، مؤكدة أن نحو 67.7% من المواطنين يعانون منه، وهي من أعلى النسب عالميًا، واصفة المرض بأنه “القنبلة الموقوتة” القادمة بعد نجاح الدولة في مواجهة فيروس “سي”.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركتها في برنامج مصر تستطيع الذي يقدمه الإعلامي أحمد فايق، حيث أوضحت أن تراكم الدهون على الكبد قد يؤدي إلى تليفه وفشل وظائفه، وقد يتطور في مراحل متقدمة إلى الإصابة بسرطان الكبد.

وأرجعت حجازي أسباب الانتشار إلى ما يُعرف بـ“المتلازمة الأيضية”، والتي تشمل السمنة، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الدهون الثلاثية، إلى جانب العادات الغذائية غير الصحية والاعتماد على الوجبات السريعة. كما لفتت إلى أن المرض لا يقتصر على أصحاب الوزن الزائد، إذ إن نحو 22% من الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي يعانون منه بسبب سوء التغذية أو تراكم الدهون في منطقة البطن ومقاومة الأنسولين.

وفيما يتعلق بالفئات العمرية، أشارت إلى أن أكثر من 50% من الشباب بدءًا من سن 18 عامًا مصابون بالكبد الدهني، ما ينذر بمشكلات صحية مبكرة.

ودعت إلى أهمية الكشف المبكر من خلال متابعة مؤشر كتلة الجسم، وإجراء تحاليل إنزيمات الكبد، واستخدام أدوات التقييم الحديثة مثل “Fib-4”، بالإضافة إلى اللجوء إلى أشعة “الفايبروسكان” في الحالات المتقدمة.

وقدمت حجازي مجموعة من الإرشادات الوقائية، أبرزها اتباع نظام غذائي صحي على غرار “نظام البحر المتوسط”، يعتمد على الخضروات والفواكه، وتقليل اللحوم الحمراء، وزيادة استهلاك الأسماك والبقوليات، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة في ظل انخفاض معدلات النشاط البدني في مصر.

واختتمت بالتأكيد على أن الكبد الدهني من الأمراض القليلة التي يمكن علاجها والشفاء منها تمامًا عبر الالتزام بنمط حياة صحي، محذرة من الإفراط في تناول السكريات والدقيق الأبيض والدهون المشبعة.

طالع المزيد:

صحة الكبد فى رمضان وروشتة علاج الكبد الدهنى: يقدمها د. محمد إبراهيم بسيوني

زر الذهاب إلى الأعلى