تحذيرات طبية من مخاطر سمكة الأرنب وتأثير سمومها على الجهاز التنفسي
كتب: ياسين عبد العزيز
حذرت الدكتورة هبة يوسف أستاذ الطب الشرعي والسموم بطب عين شمس من تناول أسماك الأرانب المعروفة بالسمكة “النفخية”، وأوضحت أنها تنتشر بكثرة في مياه البحر الأحمر ويصنفها الصيادون كنوع سام جداً قد يؤدي استهلاكه كغذاء إلى الوفاة المباشرة.
بيع أغلى سمكة تونة في اليابان بـ 1.3 مليون دولار
عزت أستاذة السموم خطورة هذه السمكة إلى احتواء أجزاء محددة منها مثل البطارخ والكبد ومناطق من اللحم على مادة “التيترادوتوكسين”، وهي مركب كيميائي شديد السمية يهاجم الجهاز العصبي للإنسان فور دخوله إلى الدورة الدموية للجسم.
تسبب هذه المادة الكيميائية تشنجات حادة وضعفاً عاماً في العضلات، وتنتهي بحدوث شلل تام في عضلات الجهاز التنفسي مما يؤدي إلى توقف التنفس والوفاة، وذلك رغم اعتبارها من المأكولات المفضلة لدى فئات معينة من الصيادين المحترفين.
يعتمد بعض الطهاة المهرة في دول مثل سنغافورة على طرق خاصة لتنظيف هذه الأسماك والتخلص من أماكن السموم بها قبل الطهي، حيث تشتهر هناك بلحمها الرقيق ومذاقها الحلو وتعدد استخداماتها في المطبخ الآسيوي التقليدي سواء بالقلي أو التبخير.
يصنف العلم سمكة الأرنب ضمن قائمة أكثر 10 كائنات سمية في العالم، وتعتبر من أشهر مسببات التسمم الغذائي الحاد الذي يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، نظراً لسرعة انتشار السم وتأثيره المباشر على الوظائف الحيوية والأساسية لأعضاء الجسم.
أشارت الدكتورة هبة يوسف إلى وسيلة أخرى للتسمم تحدث أثناء غوص السياح في أعماق البحر الأحمر، حيث تدافع السمكة عن نفسها من خلال التمدد ونفخ جسمها لتظهر أشواك حادة تخترق جلد الغواص وتمرر المادة السامة إلى دمه مباشرة.
تظهر أعراض التسمم الناتج عن الوخز بالأشواك خلال فترة زمنية لا تتجاوز 4 ساعات فقط، مما يستوجب توافر خدمات طب الأعماق وعلاج السموم بمستشفيات الطوارئ في المناطق السياحية بالبحر الأحمر وسيناء لإسعاف المصابين قبل تدهور حالاتهم.
يتطلب بروتوكول علاج المصابين دخول المريض إلى غرفة العناية المركزة بشكل فوري، والبدء في إجراءات التنفس الصناعي ودعم الجسم بالأكسجين مع المتابعة الإكلينيكية المستمرة للعلامات الحيوية ونسبة الغازات في الدم لضمان استقرار الحالة الصحية.
أكدت الأبحاث العلمية عدم وجود ترياق طبي أو مضاد لسم “التيترادوتوكسين” حتى الآن، مما يجعل الوقاية والابتعاد عن تناول أو لمس هذه الأسماك هي الوسيلة الوحيدة لتجنب المخاطر القاتلة المرتبطة بها في المناطق الساحلية والأسواق.
تمتلك سمكة الأرنب أسنانًا قوية تشبه أسنان الأرانب تساعدها في التغذية، وهو السبب وراء تسميتها بهذا الاسم الشائع بين أوساط الصيادين والعاملين في قطاع الأسماك، الذين يحذرون دائماً من خلطها بأنواع أخرى صالحة للاستهلاك الآدمي.





