انتشار عمليات نهب لمنازل المستوطنين في تل أبيب عقب القصف الإيراني

كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت عدة مناطق في مدينة تل أبيب ومستوطنات بني براك ورامات غان موجة من عمليات النهب والسرقة للممتلكات والأموال، حيث استغل لصوص إسرائيليون إخلاء المنازل من سكانها عقب تعرضها لدمار واسع نتيجة الرشقات الصاروخية القادمة من إيران ولبنان واليمن.
أفادت مستوطنة إسرائيلية في تصريحات للقناة 12 العبرية بتعرض شقتها للسرقة بالكامل خلال ساعات الليل، موضحة أن السلطات منعت السكان من دخول المباني المهددة بالانهيار لاستعادة أغراضهم الشخصية، مما أتاح المجال أمام اللصوص للسطو على المحتويات الداخلية.
قدرت المستوطنة قيمة المسروقات من منزلها بنحو 150 ألف شيكل، وأكدت أن المفقودات تضمنت مجوهرات وأحجاراً كريمة من الياقوت، مشيرة إلى أن البلدية والجهات الأمنية تتنصل من مسؤولياتها تجاه حماية الممتلكات رغم إغلاق المبنى ومنع أصحابه من دخوله.
ذكر أحد سكان المناطق المتضررة أن أقاربه اكتشفوا تعرض شقته للنهب رغم تلقيهم وعوداً سابقة بوجود حراسة أمنية مشددة على الموقع، موضحاً أن السرقات شملت هواتف نقالة ومصاغاً ذهبياً بقيمة تجاوزت 60 ألف شيكل دون معرفة الجهة المسؤولة عن تأمين المبنى.
انتقد المتضررون أداء رؤساء البلديات والجهات التنفيذية التي اكتفت بالظهور الإعلامي وتصوير المواقع المتضررة، في حين تركت الشقق السكنية عرضة للسرقة المنظمة، مطالبين بتقديم إجابات واضحة حول هوية الجهة التي تتحمل مسؤولية ضياع ممتلكاتهم الخاصة في ظل الفوضى الأمنية.
تعرضت الأراضي التي تحتلها إسرائيل لدمار كبير وأضرار مادية واسعة النطاق، إثر هجوم مشترك نفذته القوات الإيرانية بمشاركة حزب الله وجماعة الحوثي يوم السبت، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية والمباني السكنية في العمق الإسرائيلي بشكل مباشر.
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً أكد فيه تحرك فرق الإنقاذ والإغاثة التابعة لقيادة الجبهة الداخلية نحو مواقع الحوادث، حيث وردت بلاغات عن وقوع إصابات بشرية في وسط البلاد، وشدد البيان على ضرورة تجنب التجمعات والالتزام الكامل بتعليمات الأمن.
أعلن الحرس الثوري الإيراني في الوقت ذاته عن تنفيذ موجة جديدة من العمليات العسكرية ضمن عملية الوعد الصادق 4، مستهدفاً مواقع إسرائيلية وأمريكية عبر استخدام صواريخ باليستية وثقيلة من طراز خرمشهر وخيبر شاكان وعماد المزودة برؤوس حربية موجهة.
أوضح البيان الإيراني أن الهجوم الصاروخي تزامن مع إطلاق أسراب من الطائرات المسيرة الانقضاضية، التي استهدفت نقاطاً استراتيجية وحيوية، مما تسبب في شلل تام ببعض المرافق وتفعيل صافرات الإنذار في مساحات واسعة من المناطق الوسطى والجنوبية.
تسببت هذه الضربات المتلاحقة في نزوح أعداد كبيرة من المستوطنين نحو الملاجئ والساحات العامة، وهو ما استغله الخارجون عن القانون لتنفيذ جرائم السطو، وسط اتهامات متزايدة للشرطة الإسرائيلية بالعجز عن فرض السيطرة الأمنية داخل المدن أثناء حالات الطوارئ.





