رحيل سلوى القدسي خطيبة فريد الأطرش في بيروت

كتب: ياسين عبد العزيز

نعت جمعية محبي فريد الأطرش السيدة سلوى القدسي، التي غيبها الموت في منزلها بالعاصمة اللبنانية بيروت عن عمر ناهز 87 سنة، حيث جرى تشييع جثمان الراحلة إلى مثواه الأخير عقب إعلان الوفاة رسمياً من قبل المقربين والجمعية المهتمة بتراث الفنان الراحل.

تشييع جنازة والد الفنان حاتم صلاح اليوم بمسجد آل رشدان

ارتبطت الراحلة سلوى القدسي بعلاقة وثيقة بالموسيقار فريد الأطرش كخطيبة له في سنواته الأخيرة، وهي تنتمي لعائلة لها صلات فنية واجتماعية واسعة، كونها شقيقة السيدة نهلة القدسي زوجة الموسيقار محمد عبد الوهاب، مما جعل اسمها مرتبطاً برمزين من أعمدة الموسيقى العربية.

أنهى الموسيقار فريد الأطرش مسيرته الفنية الحافلة بإحياء آخر حفلاته في بيروت مساء السبت 31 أغسطس 1974، وقدم خلال تلك الليلة مجموعة من أشهر أعماله مثل “زمان يا حب” و”يا حبايبي يا غاليين”، واستمر الغناء حتى فجر الأحد في أجواء شهدت هطولاً للأمطار.

تعرض فريد الأطرش عقب تلك الحفلة للإصابة بالتهاب رئوي حاد، أدى إلى تدهور حالته الصحية وتأثر وظائف القلب بشكل كبير، مما دفعه للسفر إلى لندن في رحلة علاجية لم تحقق النتائج المرجوة، ليقرر العودة إلى بيروت في الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر عام 1974.

استقبلت مستشفى بضاحية سن الفيل في بيروت الفنان الراحل فور عودته من لندن، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع، وفارق الحياة يوم الخميس الموافق 26 ديسمبر 1974، متأثراً بمضاعفات مرضه الذي داهمه بعد رحلته الفنية الأخيرة في لبنان.

تزامنت لحظات رحيل فريد الأطرش مع العرض الأول لفيلمه الحادي والثلاثين “نغم في حياتي” في دور السينما اللبنانية، ليترك وراءه إرثاً فنياً كبيراً وقصة خطوبة لم تكتمل بالزواج من السيدة سلوى القدسي، التي ظلت وفية لذكراه حتى وفاتها أمس عن 87 سنة.

تعد سلوى القدسي جزءاً من الذاكرة الفنية التي توثق حياة الموسيقار الراحل، وقد تابعت جمعية محبي فريد الأطرش شؤونها تقديراً لمكانتها في حياة الفنان، وحرصت الجمعية على نعيها عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزة الدور الذي لعبته في حياة الراحل.

شهدت جنازة الراحلة في بيروت حضوراً من المهتمين بالشأن الفني والتراثي، حيث استرجع المشيعون حقبة السبعينيات التي شهدت ذروة نشاط الأطرش وعلاقته بعائلة القدسي، وهي الحقبة التي شكلت ملامح هامة من تاريخ الأغنية والسينما العربية قبل رحيل أقطابها تباعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى